برشلونة يخطف المهدي الميموني ويضع ياسين جسيم ضمن أولوياته

الانتفاضة/ محمد جرو

يواصل نادي برشلونة الإسباني تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى استقطاب أبرز المواهب الكروية الشابة، واضعا نصب عينيه الاستثمار في اللاعبين القادرين على تشكيل مستقبل الفريق الأول خلال السنوات المقبلة. وفي هذا السياق، أعلن النادي الكتالوني تعاقده رسميا مع لاعب الوسط المغربي المهدي الميموني، البالغ من العمر 17 عاما، في صفقة انتقال حر قادما من نادي سبورتينغ شارلروا البلجيكي.

ويعد الميموني واحدا من أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم البلجيكية، بعدما لفت الأنظار بمستوياته المميزة في خط الوسط، حيث يتمتع برؤية جيدة للعب وقدرة كبيرة على افتكاك الكرة وبناء الهجمات. وقد نال جائزة “أفضل موهبة شابة” في بلجيكا، ما جعله محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، من بينها باريس سان جيرمان ونيوكاسل يونايتد وآيندهوفن الهولندي، قبل أن ينجح برشلونة في حسم الصفقة لصالحه.

ويرى متابعون أن أسلوب لعب الميموني يشبه إلى حد كبير النجم الإسباني السابق سيرجيو بوسكيتس، مع أفضلية في استخدام القدم اليسرى، وهو ما جعل كشافي برشلونة يتابعونه عن قرب منذ عامين، قبل اتخاذ قرار ضمه إلى مشروع النادي المستقبلي. وقد نشر اللاعب صورًا من زيارته لمتحف برشلونة، معبرا عن سعادته بخوض هذه التجربة الجديدة التي تمثل خطوة مهمة في مسيرته الاحترافية.

وفي الوقت الذي احتفل فيه برشلونة بضم الميموني، كشفت تقارير صحفية إسبانية أن إدارة النادي تتابع عن كثب لاعبا مغربيا آخر، هو ياسين جسيم، جناح نادي ستراسبورغ الفرنسي، بناء على رغبة المدرب الألماني هانزي فليك الذي أبدى إعجابه بإمكاناته الفنية والبدنية.

ويتميز جسيم، البالغ من العمر 20 عاما، بسرعته الكبيرة ومهاراته العالية في المراوغة، إضافة إلى قدرته على شغل أكثر من مركز هجومي، خصوصا على الجناح الأيمن مع ميله للدخول إلى العمق باستعمال قدمه اليسرى، وهي خصائص تتماشى مع فلسفة اللعب التي يعتمدها برشلونة.

ورغم أن الاتصالات بين الطرفين لا تزال في مراحلها الأولى، فإن وكيل أعمال اللاعب أكد أن اهتمام برشلونة جدي، غير أن إتمام الصفقة لن يكون سهلا، في ظل تمسك نادي ستراسبورغ بخدمات لاعبه المرتبط بعقد يمتد إلى غاية صيف 2030، بعد انتقاله إليه في يناير 2026 مقابل نحو 7 ملايين يورو.

وتعكس هذه التحركات المكانة المتزايدة التي بات يحظى بها اللاعب المغربي داخل أكبر الأندية الأوروبية، بفضل ما تزخر به الكرة المغربية من مواهب واعدة قادرة على فرض نفسها في أعلى المستويات. ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح المهدي الميموني في شق طريقه نحو الفريق الأول لبرشلونة؟ وهل يلتحق به ياسين جسيم ليواصل المغاربة كتابة فصل جديد من التألق داخل أسوار “كامب نو”؟.

التعليقات مغلقة.