الانتفاضة/ أكرام
باشرت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، والمحدثة بموجب مقتضيات المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، مهامها بشكل رسمي، إيذانا بانطلاق مرحلة جديدة تهدف إلى استكمال مسار إعادة هيكلة المؤسسة وتنظيم الاستحقاقات المتعلقة بانتخاب أعضائها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
واستهلت اللجنة أولى اجتماعاتها بالتداول في الأجندة الزمنية الخاصة بمختلف العمليات المرتبطة بانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، وانتداب ممثلي ناشري الصحف، إلى جانب مناقشة الجوانب التنظيمية والإجرائية الكفيلة بضمان حسن سير هذه العملية. وأكدت اللجنة أن أولوياتها تتمثل في توفير جميع الشروط القانونية والتنظيمية التي من شأنها ضمان تنظيم الانتخابات في مناخ يتسم بالشفافية والوضوح وتكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين، بما يعزز الثقة في هذه المحطة المهنية المهمة.
وسبق انطلاق الاجتماع الرسمي تنظيم مراسم تسليم المهام بين يونس مجاهد، الرئيس السابق للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، وحسن جابر، رئيس اللجنة الجديدة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة. وجرت هذه المراسم بحضور أعضاء اللجنة الذين يمثلون عددا من المؤسسات والهيئات ذات الصلة، ويتعلق الأمر بكل من عبد الغاني بردي ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومحمد بنقدور ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وعبد الرحيم أريري ممثل فئة الناشرين، وياسين عمري ممثل فئة الصحافيين المهنيين، إضافة إلى حضور عبد الحكيم المرابط، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للصحافة.
ويعكس هذا الاجتماع الانطلاقة الفعلية لعمل اللجنة الجديدة التي أوكل إليها القانون مهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية، إلى حين استكمال جميع الإجراءات المرتبطة بتشكيل المجلس الوطني للصحافة في صيغته الجديدة. كما يمثل محطة تنظيمية مهمة في مسار تنزيل مقتضيات القانون الجديد، الذي يهدف إلى تطوير حكامة القطاع وتعزيز استقلالية مؤسساته المهنية.
وأكدت اللجنة، في ختام اجتماعها، التزامها الكامل بالعمل وفق أحكام القانون، واعتماد مبادئ الحياد والشفافية والنزاهة في جميع مراحل الإعداد والتنظيم والإشراف على الانتخابات، بما يضمن احترام المساطر القانونية وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين والهيئات المعنية.
ويراهن الفاعلون في قطاع الصحافة والنشر على أن تشكل هذه المرحلة فرصة لتعزيز الثقة في المؤسسات المهنية، وإرساء مجلس وطني للصحافة قادر على الاضطلاع بأدواره في التنظيم الذاتي للمهنة، والدفاع عن أخلاقيات العمل الصحفي، والمساهمة في تطوير المشهد الإعلامي الوطني بما يستجيب للتحولات التي يعرفها القطاع والتحديات التي تفرضها بيئة الإعلام الحديثة.
التعليقات مغلقة.