من مقاعد البدلاء إلى خلاف مفتوح.. ماذا يحدث بين حكيم زياش والوداد؟

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير

لم يعد الحديث داخل محيط الوداد الرياضي يقتصر على الاستعدادات للموسم الجديد، بعدما تحولت المباراة الودية التي كانت مخصصة لاختبار جاهزية اللاعبين يوم السبت 29 غشت الجاري، إلى محطة فجرت تساؤلات بشأن مستقبل “حكيم زياش” داخل الفريق، في ظل معطيات تتحدث عن خلاف مع المدرب البرتغالي “باولو سيرجيو”، واختلاف في الروايات حول الجهة التي اتخذت قرار استبعاده من المشاركة والسفر مع البعثة الودادية.

وبحسب معطيات متداولة، فإن زياش كان يستعد للمشاركة في الشوط الثاني من المباراة الودية التي جمعت الوداد بنهضة “أتلتيك الزمامرة”، بعدما أنهى عمليات الإحماء ودخل إلى مستودع الملابس رفقة زملائه مع نهاية الشوط الأول، غير أن مجريات الأمور تغيرت بشكل مفاجئ قبل انطلاق الفترة الثانية.

ففي اللحظات الأخيرة، أُبلغ اللاعب بأنه لن يكون ضمن اختيارات المدرب خلال الشوط الثاني، كما تلقى خبرا آخر لم يكن أقل وقعا، يتعلق باستبعاده من لائحة الفريق المتوجهة إلى مدينة أكادير لخوض المعسكر الإعدادي، وهو ما فتح الباب أمام علامات استفهام داخل محيط النادي حول خلفيات هذا القرار.

المعطيات نفسها تشير إلى أن “باولو سيرجيو” أرجع القرار إلى تعليمات صادرة، بحسب روايته، عن رئيس النادي “إبراهيم العسري”، الأمر الذي دفع زياش إلى التواصل مباشرة مع رئيس الوداد قصد الاستفسار عن حقيقة ما جرى.

غير أن رواية رئيس النادي، وفق المصادر ذاتها، جاءت مغايرة تماما، إذ نفى أن يكون قد أصدر أي تعليمات تقضي بحرمان اللاعب من خوض المباراة أو استبعاده من رحلة أكادير، وهو ما زاد من غموض المشهد، قبل أن تتطور العلاقة بين زياش والمدرب إلى خلاف واضح.

ولم يمر ما حدث دون أن يلفت انتباه باقي مكونات الفريق، فقد أبدى عدد من لاعبي الوداد، حسب المصادر نفسها، استغرابهم من الطريقة التي أُدير بها الملف، معتبرين أن مثل هذه المواقف لا تعكس الصورة التي يفترض أن يكون عليها نادٍ محترف يستعد لانطلاقة موسم جديد.

ولم يتأخر “زياش” في التعبير عن موقفه، ولو بطريقة غير مباشرة، فبعد ساعات من الواقعة، نشر تعليقا عبر إحدى الصفحات الودادية على موقع “إنستغرام”، دعا فيه المتابعين إلى سؤال رئيس النادي عن أسباب منعه من المشاركة في المباراة وعدم السماح له بالسفر إلى أكادير، قبل أن يرفق حديثه بعبارة ساخرة أوحت بأن الحقيقة قد تُنفى لاحقا.

ووراء هذا التوتر، يبرز ملف آخر سبق أن دار حوله نقاش داخل أروقة النادي، ويتعلق بالجانب المالي، فقد كانت إدارة الوداد تناقش، خلال الفترة الماضية إمكانية مراجعة الراتب الذي يتقاضاه “زياش”، بالنظر إلى الظرفية المالية الحالية للنادي، خاصة وأن عقده يعد من بين الأعلى قيمة داخل المجموعة.

فاجتماع هذه المعطيات جعل مستقبل اللاعب مع الوداد محل تساؤل، خصوصا أن استمرار الخلاف قد يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن مخرج خلال الفترة المقبلة، إذا ما لم تنجح إدارة النادي في احتواء الأزمة، وإعادة الهدوء إلى البيت الودادي قبل انطلاق المنافسات الرسمية.

في المقابل، أثارت هذه التطورات ردود فعل متباينة وسط جماهير الوداد، إذ اعتبر عدد من الأنصار أن لاعباً بقيمة وخبرة “حكيم زياش” كان يستحق معالجة أكثر هدوءا ووضوحا، تفاديا لتحول خلاف داخلي إلى قضية تستأثر باهتمام الرأي العام الرياضي، وتلقي بظلالها على أجواء الفريق في بداية الموسم.

يشار أيضا إلى أن رئيس نادي الوداد الرياضي، “إبراهيم العسري”، لم يصدر إلى حدود اللحظة أي توضيح رسمي بشأن تفاصيل هذه الواقعة، في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين اللاعب والنادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.