الانتفاضة _/ذ.الحجوي محمد
عاش حي أيت أكنون بمدينة دمنات، اليوم، لحظات من الصدمة والاستنكار، إثر العثور على جثة مواطن في الخمسينيات من عمره، كان يقيم بمفرده داخل منزله، حيث عُثر عليها في حالة تحلّل متقدمة، ممّا استدعى تدخّلًا فوريًا ومنسّقًا من طرف جميع السلطات المختصة.
وفور إشعارها بالواقعة، حضرت إلى عين المكان كل من المصالح الأمنية والسلطات المحلية، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، الذين باشروا عملياتهم وفق البروتوكولات المعمول بها في مثل هذه الحالات، حيث تمّ إنجاز المعاينات الميدانية الأولية وجمع المعطيات الضرورية، في جوّ من الاحترام التام للكرامة الإنسانية وللمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وانسجامًا مع التوجيهات الصادرة عن النيابة العامة المختصة، تقرّر نقل الجثة إلى مصلحة حفظ الأموات بمدينة بني ملال، قصد إخضاعها لتشريح طبي دقيق، يرمي إلى تحديد الأسباب العلمية والطبية الكامنة وراء هذه الوفاة، في خطوة تُجسّد حرص الأجهزة القضائية والأمنية على كشف الحقيقة في إطار من الشفافية والموضوعية، ووفقًا للضوابط القانونية التي تضمن حقوق جميع الأطراف.
وفي السياق ذاته، تواصل المصالح المختصة، بتنسيق مع النيابة العامة، إجراءاتها التحقيقية المعمّقة، سعيًا إلى رصد جميع الظروف والملابسات التي أحاطت بهذه الحادثة، مع الحرص على عدم المساس بحرمة الجثة أو بكرامة الفقيد، وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي من معطيات دقيقة قد تُسهم في رسم صورة أوضح لهذه القضية الإنسانية المؤلمة.