الانتفاضة / الهام أوكادير / بعدسة: سعيد صبري
شكل موضوع التعليم الأولي بالمغرب ورهاناته، محور نقاش أكاديمي موسع احتضنته، اليوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، مدينة اللغات والثقافات التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، من خلال ندوة علمية اختارت شعار: “التعليم الأولي بالمغرب.. بين الطموح الوطني والواقع الترابي“، في لقاء جمع فاعلين تربويين وباحثين وخبراء، وذلك لتبادل الرؤى حول أحد أهم الأوراش التي تراهن عليها المملكة لتطوير منظومتها التعليمية.
وقد جاء تنظيم هذه الندوة بمبادرة من مركز التنمية لجهة تانسيفت (CDRT)، وبدعم من حكومة إمارة موناكو، التي تضع، ضمن برامج تعاونها الدولي، قضايا التنمية البشرية ومحاربة الفقر وتعزيز التعليم وحماية الطفولة في صلب أولوياتها، فيما يواصل المركز، باعتباره جمعية ذات منفعة عامة، الاشتغال على مشاريع ترتبط بالتنمية البشرية والتربية ومحو الأمية منذ تأسيسه سنة 1998.
واُفتتحت أشغال الندوة باستقبال المشاركين، أعقبته كلمات افتتاحية أكدت أهمية التعليم الأولي باعتباره مرحلة حاسمة في بناء شخصية الطفل وإرساء أسس التعلمات الأساسية، قبل أن يقدم الأستاذ “عبد القادر مخليص” عرضاً شاملاً استعرض فيه المشروع ومختلف الأنشطة التي تم إنجازها، مبرزاً أهدافه ومراحل تنزيله والشركاء المنخرطين في تنفيذه.
كما خُصّصت إحدى الجلسات لمداخلة الأستاذ “عبد العزيز السعيدي”، الذي تناول أثر المشروع على تنمية كفايات الأطفال وانعكاساته على مسارهم الدراسي خلال مرحلة التعليم الابتدائي، في إطار مقاربة تربوية تستحضر أهمية الاستثمار في السنوات الأولى من التمدرس، باعتبارها مدخلاً أساسيا لتحسين جودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي والفوارق المجالية.
إلى جانب ذلك، وخلال ذات الحدث، تم تقديم نتائج تقييم المشروع من طرف مكتب الدراسات EVAL Consulting، من خلال عرض قدمته “مريم سكيكة” و “صلاح بويوسفي، تضمن قراءة في حصيلة المشروع ومؤشرات تنزيله، قبل عرض شريط وثائقي سلط الضوء على مختلف مراحله وما تحقق في إطار تنفيذه.
واختتمت أشغال اللقاء بنقاش مفتوح بين المشاركين، أتاح تبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتعزيز جودة التعليم الأولي وضمان عدالة مجالية في الولوج إليه، بما ينسجم مع الطموحات الوطنية الرامية إلى جعل هذه المرحلة ركيزة أساسية في إصلاح المنظومة التربوية وبناء مدرسة أكثر إنصافاً وجودة.