المغرب بين اتساع الفوارق الاجتماعية وتحديات تحقيق العدالة الاقتصادية

0

الانتفاضة 

يشهد المغرب، كما هو الحال في عدد من الدول، تباينات اجتماعية واقتصادية تثير نقاشًا واسعًا حول العدالة في توزيع الثروة والفرص. ففي الوقت الذي تعاني فيه فئات من المواطنين من الفقر والهشاشة وارتفاع تكاليف المعيشة، تنعم فئات أخرى بمستويات مرتفعة من الثراء، وهو ما يطرح تساؤلات حول سبل تحقيق تنمية أكثر شمولًا وإنصافًا.
ولا يتعلق الأمر بمجرد وجود فقراء وأغنياء، بل بمدى قدرة السياسات العمومية على تقليص الفوارق الاجتماعية، وتحسين الولوج إلى التعليم، والصحة، والشغل، والسكن اللائق، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المواطنين.
وفي المقابل، فإن تعميم الأحكام على جميع الأغنياء أو جميع الفقراء لا يعكس الواقع بدقة؛ فهناك من راكم ثروته من خلال الاستثمار والعمل، كما أن هناك من يعاني الفقر نتيجة عوامل اقتصادية أو اجتماعية متعددة. لذلك، يبقى النقاش الأجدى هو البحث عن حلول تعزز التنمية والعدالة الاجتماعية بدل التركيز على تقسيم المجتمع إلى فئات متقابلة.
إن بناء مغرب أكثر توازنًا يمر عبر تشجيع الاستثمار المنتج، ومحاربة الفساد والريع، وترسيخ الحكامة الجيدة، وتوفير فرص الشغل، ودعم الفئات الهشة، حتى تصبح التنمية الاقتصادية مصحوبة بتنمية اجتماعية يستفيد منها الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.