سوق الأثنين بقلعة السراغنة: استقرار في أسعار الأعلاف وانخفاض طفيف يبعث الأمل

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

شهد سوق الأثنين الأسبوعي بمدينة قلعة السراغنة، اليوم الاثنين 29 يونيو الجاري، حالة من الهدوء التجاري النسبي في قطاع الأعلاف والتبن، وسط ترقب من الفلاحين والمربين لتحركات الأسعار التي طالما شكلت هاجساً أساسياً في معادلة الإنتاج الحيواني. ورصدت جولتنا الميدانية استمرارية استقرار أغلب المدخلات العلفية عند مستوياتها السابقة، باستثناء بعض المواد التي عرفت انخفاضاً طفيفاً، مما بعث بارتياح محدود في صفوف المهنيين.

وفي تفاصيل العروض المتداولة، سجل سعر “البال” من التبن العادي استقراراً تراوح بين 460 و500 ريال، بينما بلغ سعر “بال” الفصة الممتاز (المليح) 1200 ريال، مما يعكس الفجوة السعرية بين الجودة العالية والأخرى الاعتيادية. أما بالنسبة للأعلاف الخضراء المصنعة، فقد تم تداول التبن المطحون عند 500 ريال للخنشة، في حين سجل “الربيع” المطحون المخلوط مع الفصة 600 ريال للخنشة، وهي أسعار حافظت على توازنها مقارنة بالأسبوع الماضي.

وبالنسبة للنخالة، فقد انقسمت الأسعار بين الصنف العادي بسعر 1600 ريال للخنشة، والنخالة “رويزة” (الناعمة) التي قفزت إلى 2600 ريال للخنشة، وسط طلب متزايد على الأخيرة نظراً لجودتها في التغذية. وفي سياق الأعلاف البديلة، تصدر “الساحل” العادي قائمة الأسعار بـ3700 ريال، بينما بلغ “الساحل ديمراج” 4200 ريال، كما سجلت “التخليطة” و”ديناكوم” 3700 و3900 ريال على التوالي، فيما تنوعت أسعار الشمندر حسب الجودة، حيث تراوح سعر الخنشة بين 3400 و3600 ريال.

ومع ثبات أسعار الأعلاف الكبرى، سجلت بعض المواد انخفاضاً ملحوظاً نسبياً، حيث تراجع سعر الخبز الموجه للثروة الحيوانية إلى 36 ريالاً للكيلو، والميلاص إلى 28 ريالاً، كما انخفض سعر النخالة بشكل طفيف مقارنة بالأسبوع الماضي. هذا التراجع وإن كان محدوداً، إلا أنه فسح مجالاً للتفاؤل، خاصة مع إقبال المربين على شراء علف المهنيين المتمثل في الشمندر الطري بسعر 22 ريالاً للكيلو، كخيار اقتصادي لتخفيف أعباء التكاليف.

ويرى متتبعون أن السوق مازالت متماسكة في أسعارها القديمة، مدعومة بوفرة نسبية في المعروض من التبن والفصة، مع تنبيه إلى أن حركة الأسعار تتأثر بشكل مباشر بالموسم الفلاحي وتكاليف النقل. وأكد مهنيون أن استقرار أسعار الأعلاف الأساسية، يعد مؤشراً إيجابياً، لكنهم شددوا على ضرورة مواكبة هذه الاستقرار بسياسات دعم لتخفيف الضغط عن صغار المربين، خاصة مع بقاء أسعار بعض المواد الاصطناعية مرتفعة نسبياً.

ويبقى سوق الأثنين بقلعة السراغنة مرآة تعكس واقع الاقتصاد الفلاحي الجهوي، حيث يظل المربون يترقبون كل جديد في أسعار المدخلات، آملاً أن يشهد الموسم القادم مزيداً من الاستقرار والانخفاض لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق هامش ربح يعينهم على أعباء المهنة. وننصح الفلاحين بضرورة التزود بالاحتياجات الضرورية من الأعلاف، مع متابعة السوق عن كثب، واعتماد التنويع في مصادر العلف للوصول إلى التوازن بين الجودة والسعر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.