مراكش.. عندما تتراكم مشاكل النظافة وتتفاقم التحديات البيئية

0

الانتفاضة// شاكر ولد الحومة

تواجه مدينة مراكش، باعتبارها إحدى أهم الوجهات السياحية بالمغرب، تحديات متزايدة في مجال النظافة وحماية البيئة، حيث يشتكي عدد من المواطنين من تراكم النفايات في بعض الأحياء، وانتشار النقط السوداء، وضعف انتظام عمليات جمع الأزبال في بعض المناطق، خاصة خلال فترات الذروة وارتفاع درجات الحرارة.
ولا تقتصر هذه الإشكالات على الجانب الجمالي للمدينة، بل تمتد إلى آثار بيئية وصحية، إذ قد يؤدي تراكم النفايات إلى انبعاث الروائح الكريهة، وانتشار الحشرات، والإضرار بجودة الفضاء العام، وهو ما ينعكس على راحة السكان وصورة المدينة لدى الزوار.
ويرى العديد من الفاعلين أن تحسين قطاع النظافة يتطلب تعزيز المراقبة، والرفع من كفاءة شركات التدبير المفوض، وتوفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بأهمية المحافظة على نظافة الأحياء والفضاءات العمومية، مع تطبيق القوانين على كل من يساهم في تلويث البيئة.
كما أن حماية البيئة بمراكش تستدعي اعتماد رؤية متكاملة تشمل تدبير النفايات، وتوسيع المساحات الخضراء، وتشجيع فرز وتدوير النفايات، والحد من مصادر التلوث، بما ينسجم مع مكانة المدينة كوجهة سياحية وثقافية عالمية.
إن الحفاظ على نظافة مراكش مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية، والجماعة الترابية، والشركات المكلفة بالتدبير، والمجتمع المدني، والمواطنين، لأن المدينة تستحق بيئة نظيفة تعكس تاريخها ومكانتها وتوفر ظروف عيش أفضل لسكانهاوزوارها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.