الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
قلعة السراغنة – اهتزت مدينة قلعة السراغنة، اليوم، على وقع نبأ وفاة شاب كان يقضي عقوبة حبسية بالسجن المحلي، حيث فارق الحياة داخل المؤسسة السجنية في ظروف لا تزال غامضة، لتنهال التساؤلات حول ملابسات هذه الحادثة التي أثارت موجة من الأسى في أوساط سكان حي الهناء 2، الذي ينتمي إليه الهالك.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الهالك، الذي كان يقطن بحي الهناء 2، وافته المنية في ساعات الظهيرة، ليتم على الفور إعلام النيابة العامة المختصة، التي تفاعلت بشكل سريع مع الحادث، وأصدرت تعليماتها بفتح تحقيق معمق، أسندته إلى الشرطة القضائية بقلعة السراغنة، من أجل الوقوف على الأسباب الحقيقية والظروف التي أحاطت بهذه الوفاة المفاجئة، في خطوة تؤكد حرص السلطات القضائية على تجلية الحقيقة في أقرب وقت ممكن.
وفي إطار الإجراءات القانونية التي باشرتها النيابة العامة، تم الأمر بإجراء تشريح طبي على جثة الفقيد، من قبل الطب الشرعي، وهو ما سيكشف، في انتظار نتائجه، عن الأسباب العلمية الدقيقة التي أدت إلى الوفاة، ليظل التشريح هو الفيصل في تحديد طبيعة الوفاة وأسبابها الحقيقية. وتجدر الإشارة إلى أن البحث القضائي متواصل، تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن كافة الخفايا في هذه القضية.
هذا، وتكتنف الغموض العديد من التفاصيل المتعلقة بهذه الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من معطيات دقيقة، خاصة في غياب أي معطيات رسمية أو تسريبات من داخل المؤسسة السجنية حول ظروف الوفاة، حيث تعمل المصالح الأمنية والقضائية بالتنسيق مع إدارة السجن، على تجميع كافة المعلومات وشهادات الشهود والمعنيين، تمهيدا لرفع تقرير مفصل إلى النيابة العامة التي ستقرر، بناء عليه، المتابعة أو الإجراءات المناسبة، وفق ما ينص عليه القانون، الذي يولي أهمية قصوى لشفافية مثل هذه الحوادث وحق العائلات في معرفة الحقيقة.