الانتفاضة. : الصويرة
بقلم : ” محمد السعيد مازغ
حين يغيب التدخل الصارم للمجلس الجماعي، تتحول بعض الأحياء والمناطق الهامشية إلى فضاءات مفتوحة للفوضى والتهميش، في مشهد يسيء إلى صورة المدينة وكرامة ساكنتها. وما تكشفه هذه الصور ليس حالة معزولة، بل واقعا بات مألوفا في عدد من النقاط المنسية، حيث تنتشر الأكوام العشوائية والنفايات والأثاث المتلاشِي وسط غياب واضح للمراقبة والتنظيم.
اللافت أن هذه المشاهد لم تعد تثير انتباه السكان بقدر ما تصدم الزوار والأجانب الذين يقفون مستغربين أمام وضع يعيد إلى الأذهان صور الإهمال والأطلال، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الشأن المحلي وحجم المجهودات المبذولة لتحسين الفضاءات الحضرية وصيانة جمالية المدينة.
إن الحفاظ على نظافة الأحياء وتنظيم المجال ليس ترفا، بل مسؤولية جماعية تبدأ من المنتخبين والجهات المعنية، ولا تنتهي عند وعي المواطن وحرصه على احترام محيطه. فصورة المدينة تعكس مستوى الحكامة والاهتمام بالإنسان والمكان على حد سواء.