إسبانيا تهزم فرنسا بثنائية نظيفة وتقترب من لقب مونديال 2026

0

الانتفاضة/ جميلة ناصف

واصل المنتخب الإسباني تأكيد تفوقه على نظيره الفرنسي بعدما حقق فوزا مستحقا بهدفين دون رد في نصف نهائي كأس العالم 2026، ليحجز مقعده في المباراة النهائية ويواصل حلم التتويج باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه. وأقيمت المواجهة على ملعب بمدينة دالاس الأمريكية، حيث فرض المنتخب الإسباني أسلوبه منذ الدقائق الأولى، ونجح في الحد من خطورة نجوم فرنسا، ليؤكد مرة أخرى تفوقه على جاره الأوروبي في أبرز المواجهات القارية والدولية خلال السنوات الأخيرة.

وافتتح ميكل أويارسابال التسجيل لصالح “لاروخا” في الدقيقة الثانية والعشرين من ركلة جزاء نفذها بنجاح، قبل أن يعزز بيدرو بورو النتيجة في الدقيقة الثامنة والخمسين بهدف ثانٍ منح المنتخب الإسباني أفضلية مريحة حتى صافرة النهاية. وأظهر لاعبو إسبانيا انضباطا تكتيكيا كبيرا وقدرة على التحكم في مجريات اللقاء، سواء على مستوى الاستحواذ أو إغلاق المساحات أمام الهجوم الفرنسي الذي عجز عن الوصول إلى مرمى المنافس رغم امتلاكه مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية.

ويعد هذا الانتصار امتدادا لسلسلة النتائج الإيجابية التي حققتها إسبانيا أمام فرنسا في البطولات الكبرى، بعدما سبق لها الفوز على “الديوك” في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 بنتيجة 2-1، ثم في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 بنتيجة 5-4، لتفرض بذلك عقدتها على المنتخب الفرنسي للمرة الثالثة تواليًا في المسابقات الكبرى. ويؤكد هذا التفوق التطور الكبير الذي عرفه المنتخب الإسباني في السنوات الأخيرة تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي نجح في إعادة بناء فريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات.

وبهذا التأهل، تبلغ إسبانيا نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد إنجاز نسخة 2010 بجنوب إفريقيا، عندما توجت باللقب لأول مرة إثر فوزها على هولندا بهدف دون مقابل بعد التمديد. وستنتظر في النهائي الفائز من مواجهة الأرجنتين، حاملة اللقب، وإنجلترا، في مباراة مرتقبة ستحدد هوية المنافس على الكأس العالمية.

في المقابل، تلقى المنتخب الفرنسي ضربة موجعة بعدما تبخر حلمه في بلوغ النهائي للمرة الثالثة تواليا، وهو الإنجاز الذي سبق أن حققته منتخبات قليلة في تاريخ البطولة، أبرزها البرازيل وألمانيا. وكانت فرنسا تطمح إلى إضافة لقب ثالث إلى سجلها بعد تتويجها عامي 1998 و2018، إلا أن المنتخب الإسباني وقف حاجزًا أمام طموحاتها، وقدم مباراة متكاملة على المستويين الدفاعي والهجومي.

وشهد اللقاء أيضا الظهور الأخير للمدرب ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، لتنتهي بذلك حقبة طويلة شهدت العديد من الإنجازات، من بينها التتويج بكأس العالم 2018 وبلوغ نهائي نسخة 2022. غير أن النهاية جاءت مخيبة بعد فشل الفريق في تجاوز العقبة الإسبانية، في مباراة بدا خلالها الرباعي الهجومي بقيادة كيليان مبابي عاجزا عن اختراق الدفاع الإسباني المنظم، كما غاب التأثير المنتظر من صانع الألعاب مايكل أوليسيه الذي وجد صعوبة كبيرة في صناعة الفرص.

وأكدت إسبانيا من خلال هذا الفوز أنها أصبحت واحدة من أقوى المنتخبات في العالم، بفضل مزيج من المواهب الشابة والخبرة والانضباط التكتيكي. كما عززت سجلها التاريخي أمام فرنسا، بعدما حققت انتصارها التاسع عشر في 39 مواجهة جمعت المنتخبين، مقابل سبعة تعادلات و13 هزيمة، بينها ثمانية انتصارات في آخر 11 مباراة. ومع اقتراب موعد النهائي، تتطلع الجماهير الإسبانية إلى استعادة أمجاد 2010 وإضافة نجمة ثانية إلى قميص “لاروخا”، في حين يبقى المنتخب الفرنسي مطالبا بفتح صفحة جديدة واستعادة توازنه استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.