محمد ديب أمام نداء الإنصاف..هل تعيد أكاديمية الدار البيضاء–سطات الأمل لمترشحين تفصلهم عن النجاح 0.25 أو 0.5؟

0

الانتفاضة/ مراسلة خاصة.

تحولت نتائج الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا بجهة الدار البيضاء–سطات إلى محطة جديدة من الانتظار والترقب، بعدما وجد عدد من المترشحين أنفسهم على بعد 0.25 أو 0.5 فقط من عتبة النجاح، وهو فارق يبدو محدودا في الحساب، لكنه يحمل وزنا كبيرا في تحديد مستقبل دراسي قد يتغير بالكامل بسبب أعشار قليلة.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار نحو محمد ديب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، أملا في التفاعل مع طلبات إعادة تدقيق أوراق الامتحان التي تقدم بها عدد من التلميذات والتلاميذ وأولياء أمورهم، وفق المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، وبما يكرس مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص.

ولا يخفي أصحاب هذه الطلبات أن هدفهم يتمثل في الاطمئنان إلى سلامة عمليات رصد النقط واحتسابها، والتأكد من عدم وقوع أي خطإ مادي أو تقني قد يكون أثر في النتائج النهائية، خاصة بالنسبة إلى الحالات التي لا يفصلها عن النجاح سوى 0.25 أو 0.5. فمثل هذه الحالات تستحق، في نظرهم، كل عناية واهتمام، بالنظر إلى ما يترتب عنها من آثار على المسار الجامعي والمهني للمترشحين.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، باعتبار أن الدورة الاستدراكية تمثل آخر فرصة خلال الموسم الدراسي للحصول على شهادة البكالوريا، الأمر الذي يجعل كل مراجعة قانونية ممكنة ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلى الأسر التي تعيش على وقع الانتظار، وهي تتطلع إلى أن تحظى طلباتها بالدراسة اللازمة في إطار من الموضوعية والحياد.

ويرى متابعون للشأن التربوي أن إعادة تدقيق الأوراق، متى استوفت شروطها القانونية، لا تمثل تشكيكا في نزاهة لجان التصحيح، وإنما تعد آلية مؤسساتية تعزز الثقة في منظومة الامتحانات، وتؤكد أن الإدارة التربوية حريصة على تمكين كل مترشح من جميع الضمانات التي يكفلها القانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بفوارق دقيقة قد تغير مصير سنة كاملة.

كما أن التفاعل الإيجابي مع هذه التظلمات من شأنه أن يعزز صورة الأكاديمية الجهوية باعتبارها مؤسسة تؤمن بالحكامة الجيدة وجودة المرفق العمومي، وتحرص على ترسيخ ثقافة الإنصاف، لأن الثقة في نتائج الامتحانات لا تقوم فقط على جودة التصحيح، وإنما أيضا على وجود آليات فعالة لمراجعة الحالات التي تستوجب التحقق.

وتنتظر أسر كثيرة أن تحظى هذه الملفات بالعناية المطلوبة، خاصة أن أصحابها لا يطالبون سوى بالتحقق من سلامة الإجراءات، دون أي مساس بمصداقية الامتحان الوطني أو بكفاءة الأطر التربوية التي أشرفت على مختلف مراحله. فالمطلوب اليوم هو منح كل طلب حقه في الدراسة وفق الضوابط القانونية، بما يطمئن الجميع إلى أن كل النتائج مرت عبر مسار دقيق وعادل.

ويبقى الأمل معقودا على محمد ديب من أجل إعطاء تعليماته بدراسة طلبات إعادة التدقيق بالسرعة والجدية اللازمتين، خاصة بالنسبة إلى المترشحين الذين تفصلهم عن النجاح 0.25 أو 0.5 فقط، لأن إنصاف حالة واحدة قد يعيد الأمل إلى أسرة كاملة، ويؤكد أن المدرسة العمومية تظل فضاء للعدالة وتكافؤ الفرص، وأن الحكامة الحقيقية تبدأ من الإصغاء إلى المواطنين والتفاعل مع مطالبهم المشروعة في إطار القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.