مراكش،،، إدانة بلقايد ونائبه بسنتين حبسا نافذا وتعويض 400 مليون سنتيم

الانتفاضة

وأخيرا تحسم المحكمة في واحد من المواضيع المثيرة بمراكش.

ففي مشهد ختامي لواحد من أطول فصول الملاحقات القضائية بمدينة مراكش، أسدلت غرفة الجنايات المختصة في جرائم الأموال الستار على ملف “صفقات كوب 22″، لتنهي خمس سنوات من الترقب والحذر بحكم قضائي حبس الأنفاس.

وفي جلسة تاريخية عُقدت اليوم الجمعة 30 يناير 2026، انتصرت المحكمة لحرمة المال العام بإصدارها حكماً يقضي بإدانة العمدة السابق محمد العربي بلقايد ونائبه الأول يونس بنسليمان بسنتين حبساً نافذاً لكل منهما، مع غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم.

ولم تكتفِ هيئة الحكم بالعقوبة السجنية، بل أقرت تعويضاً مدنياً ثقيلاً لفائدة الدولة المغربية قدره 400 مليون سنتيم، يُؤديه المتهمان تضامناً كجبر للضرر الناتج عن تبديد أموال عمومية شابت الصفقات التفاوضية التي باشرتها الجماعة إبان القمة العالمية للمناخ سنة 2016.

هذا الحكم يأتي ليرسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، واضعاً حداً لجدل قانوني وحقوقي طويل فجرته شكاية الحقوقي عبد الاله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، والتي رصدت خروقات شابت صرف ميزانيات ضخمة تجاوزت 28 مليار سنتيم تحت غطاء “الاستعجال”، وهو ما اعتبرته المحكمة اليوم جريمة مكتملة الأركان تستوجب النفاذ، لتعيد بذلك رسم خارطة التدبير المالي المحلي بميزان العدالة الصارم.

بقي أن نشير إلى أن الموضوع شغل بال الرأي العام المحلي والجهوي والوطني بل حتى الدولي لما يحمله من تفاصيل ولما له من تداعيات مست مختلف الأطراف المشاركة في هذا الملف.

التعليقات مغلقة.