أحكام ثقيلة تشعل الغضب بمراكش : وقفة إحتجاجية أمام محكمة الإستئناف تنديداً بما وُصف بالأحكام الجائرة

الانتفاضة // إلهام أوكادير

أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن تنظيم وقفة إحتجاجية، اليوم الثلاثاء 23 دجنبر، أمام محكمة الإستئناف بمراكش، بمشاركة عائلات معتقلي الإحتجاجات، و ذلك للتنديد بالأحكام الصادرة عن الغرفة الجنائية الإبتدائية، و التي وصفتها الجمعية بـ«الجائرة و القاسية».

و يأتي هذا الشكل الإحتجاجي عقب إصدار المحكمة أحكاماً سجنية وصفت بالثقيلة، حيث قضت بسجن 11 معتقلاً لمدة ست سنوات سجناً نافذاً، فيما حُكم على باقي المتابعين بسنة واحدة سجناً نافذاً، في قضايا مرتبطة بالإحتجاجات التي شهدتها المدينة.

و أفاد البلاغ الصادر عن الجمعية أن جلسة النطق بالأحكام عرفت أجواء مشحونة و مؤثرة، حيث تعالت صرخات عائلات المعتقلين داخل القاعة، و سُجلت حالات إغماء في صفوفها، إلى جانب إحتجاجات قوية من طرف المعتقلين أنفسهم، ما إضطر رئيس الجلسة إلى توقيف النطق بباقي الأحكام مؤقتاً.

وقد جاء نص الحكم المنطوق والصادر في حق 37 شخصاً على النحو التالي:

361/2610/2025 04/11/2025 حكم بات في الموضوع _ تصرح غرفة الجنايات علنيا، ابتدائيا و حضوريا :

-1- في الدعوى العمومية : بمؤاخذة المتهمين : يوسف ميدروس -ادم شكلي -يحي المسعودي -محمد الحردي -محمد العربي المدني -يونس ايت لحسن – خالد بوكريم -يوسف حقي – خليفة الموكن – يوسف حسون – مصطفى بوالحيط من أجل المنسوب و معاقبة كل واحد منهم بست 06 سنوات سجنا نافذا . . و بمؤاخذة باقي المتهمين من أجل جنح العصيان من طرف أكثر من شخصين مجتمعين حاملين أسلحة ظاهرة، و تعييب و تخريب عمدا أشياء مخصصة للمنفعة العامة، و اهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم، و استعمال العنف في حقهم، ترتب عنه اراقة دم مع سبق الاصرار، و المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مرخص بها، و المشاركة في التجمهر المسلح، معاقبة كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا، و غرامة نافذة قدرها 1000.00 درهم و تحميلهم الصائر و بعدم مؤاخذتهم من أجل الباقي و التصريح ببرائتهم منها.
-2- في الدعوى المدنية التابعة : بعدم قبولها شكلا فيما يخص المطالب المدنية المقدمة من طرف موظفي المديرية العامة للامن الوطني بصفتهم الشخصية مع تحميلهم صائرها . و بقبولها في الباقي . و في الموضوع بأداء المتهمين تضامنا بينهم لفائدة : * الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة تعويضا مدنيا قدره 300 الف درهم . .* المديرية العامة للامن الوطني في شخص مديرها العام تعويضا مدني قدره 300 الف درهم . .** شركة بريد المغرب في شخص مديرها العام، تعويضا مدنيا قدره 30 الف درهم، مع الصائر و الاجبار في الادنى.

و إعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن هذه الأحكام تشكل مساساً بمبادئ المحاكمة العادلة، و تعكس، حسب تعبيرها، توجهاً نحو التشدد في التعامل مع قضايا الإحتجاج الإجتماعي، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين و إنصافهم، و إحترام الحقوق و الحريات الأساسية.

و من المنتظر أن تعرف الوقفة الإحتجاجية مشاركة فعاليات حقوقية و مدنية، في خطوة تهدف إلى لفت الإنتباه إلى أوضاع المعتقلين، و التعبير عن التضامن مع عائلاتهم، و المطالبة بمراجعة الأحكام الصادرة في حقهم.

التعليقات مغلقة.