الانتفاضة/ جميلة ناصف
عبرت مجموعة نساء شابات من أجل الديمقراطية عن تضامنها الكامل واللامشروط مع الأستاذة نزهة مجدي، المعتقلة على خلفية نضالها في معركة إسقاط مخطط التعاقد، ومع المدونة والناشطة سعيدة العلمي، التي جرى تأكيد الحكم الصادر في حقها استئنافيا بثلاث سنوات سجنا نافذا بسبب مواقفها وآرائها النقدية.
وقالت المجموعة النسائية في بلاغ رسمي لها إن الأحكام الصادرة في حق كل من مجدي والعلمي تمثل انتهاكا صارخا للحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الاحتجاج السلمي وحرية الرأي والتعبير. وأوضحت أن هذه الأحكام تعكس توجها متصاعدا نحو تجريم الفعل النضالي واستعمال القانون كأداة للزجر والترهيب، ما يشكل تهديدا خطيرا لمقومات دولة الحق والقانون.
وأبرز البلاغ أن القضيتين تجسدان العنف المؤسساتي الممارس ضد النساء المناضلات المدافعات عن الحقوق والحريات، موضحا أن هذه الأحكام تتناقض مع ما يضمنه الدستور المغربي من حقوق، ومع التزامات الدولة الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأكدت المجموعة أن متابعة وسجن النساء بسبب آرائهن ونشاطهن السلمي يشكل رسالة تهديد لكل النساء اللواتي يخضن معارك الدفاع عن الحقوق والعدالة الاجتماعية.
ودعت المجموعة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلتين، مؤكدة أن إطلاق سراح كافة معتقلي ومعتقلات الرأي والتعبير يشكل خطوة ضرورية لاستعادة الثقة في المؤسسات وضمان احترام الحريات العامة. وشددت على ضرورة وقف كل أشكال التضييق والعنف المؤسساتي الموجه ضد النساء المدافعات عن الحقوق والحريات، والعمل على توفير بيئة آمنة تمكنهن من ممارسة نشاطهن النضالي دون خوف من العقاب أو الملاحقة القضائية.
كما أكدت المجموعة أن استمرار التضييق على النساء النشطات في المجال الحقوقي والسياسي يعكس تحديا كبيرا أمام مسار الديمقراطية بالمغرب، ويشكل انتهاكا واضحا للمعايير القانونية والحقوقية الدولية. وطالبت السلطات بإعادة النظر في هذه الأحكام بما يضمن احترام الحق في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات ضد النساء المدافعات عن الحقوق والحريات.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أهمية التضامن النسائي والمجتمعي مع المعتقلات والمعتقلين، ودعم كل المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان، مؤكدة أن النضال من أجل العدالة والمساواة لا يمكن أن يقمع بالقوانين أو الممارسات التعسفية، وأن الحريات الأساسية تبقى حجر الزاوية في أي مجتمع ديمقراطي يسعى إلى العدالة والمساواة بين جميع أفراده.
التعليقات مغلقة.