ابن كيران ينتقد الاحتفاء الإعلامي بانفصال القبائل ويؤكد أن المسلمين أمة واحدة

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

عبر عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن انزعاجه الشديد من ما تم تداوله بشأن إعلان ما يسمى “استقلال دولة القبائل” بالجزائر، واصفا الخطوة بأنها خطأ جسيم ومخالفة كبرى، ومؤكدا أنها تشكل بداية لتجسيد مؤامرات استعمارية تهدف إلى زعزعة وحدة المسلمين وتقويض استقرار المنطقة.

وخلال كلمة افتتاحية لاجتماع الأمانة العامة للحزب، المنعقد يوم السبت 20 دجنبر 2025، شدد ابن كيران على أن الأمة الإسلامية تعاني أصلاً من التشرذم والتجزئة، محذرا من أن أي خطوة من شأنها تعميق الانقسام لن تكون مقبولة شرعًا ولن تخدم المصلحة العامة. وأكد أن المسلمين أمة واحدة، وأن الحفاظ على وحدتها هو أساس الاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعرب الأمين العام عن استياء حزبه من تعاطي بعض المنصات الإعلامية مع هذا الحدث بنوع من الاحتفاء، معتبرًا هذا السلوك غير مسؤول، لما يحمله من مخاطر مباشرة على الجزائر والمغرب، ويهدد استقرار المنطقة ككل. وأكد أن المصلحة الحقيقية تكمن في تعزيز قوة ووحدة الجزائر، بعيدًا عن أي انقسامات قد تستغل لأغراض سياسية أو استعمارية.

كما رفض ابن كيران تبرير أي انفصال للقبائل بسبب المواقف الجزائرية من قضية الوحدة الترابية للمغرب، مشددا على أن هذا المنطق مرفوض شرعا واستراتيجيا، ولا يخدم مصالح أي طرف في المنطقة. وأوضح أن مثل هذه المبررات ليست سوى ذرائع لإضفاء شرعية على خطوات تهدد الأمن والاستقرار.

وفي محور آخر من كلمته، توقّف الأمين العام عند الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الفلسطينيين ما زالوا يرزحون تحت معاناة لا يمكن تصور حجمها، خاصة مع عدم تفعيل ما أعلن عنه من وقف لإطلاق النار بالشكل المتفق عليه. وأشاد ابن كيران بصمود الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن ثباتهم في مواجهة العدوان يشكل نموذجا يحتذى به.

واختتم ابن كيران كلمته بالدعوة لتعزيز التضامن مع القضية الفلسطينية، مع الإشادة بالاحتجاجات الشعبية الداعمة لفلسطين في عدد من الدول الأوروبية، ومناشدة الدول العربية والإسلامية لمراجعة مواقفها تجاه الكيان الإسرائيلي، الذي وصفه بـ“المجرم”، مؤكدا أن الوحدة والتضامن هما السبيل للحفاظ على الحقوق المشروعة للشعوب المسلمة والفلسطينية على وجه الخصوص.

التعليقات مغلقة.