الانتفاضة
في تدوينة لاقت تفاعلا واسعا على الصفحة الرسمية للسفارة الأمريكية بالرباط على موقع “فايسبوك”، عبر السفير الأمريكي الجديد، ديوك بوكان، عن تهانيه الحارة للمغرب بمناسبة حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025، واصفا الحدث بالكبير والرائع، ومشيدا بما حمله من إبهار وتنظيم محكم.
وأكد السفير في تدوينته أن الأجواء الاستثنائية التي طبعت حفل الافتتاح، بما تميزت به من شغف وإبداع، لم تمتع الجماهير الحاضرة في المدرجات فحسب، بل أضاءت القارة الإفريقية بأسرها، وقدمت رسالة واضحة للعالم مفادها أن المغرب يمتلك القدرة والخبرة لتنظيم أضخم التظاهرات الرياضية بأسلوب احترافي وبهوية ثقافية متفردة.
ولم تأت إشادة السفير الأمريكي من فراغ، بل عكست المكانة المتنامية التي بات يحتلها المغرب على الساحة الرياضية الدولية، خاصة في مجال احتضان البطولات الكبرى. فقد شكل حفل الافتتاح، في نظر العديد من المتابعين، نموذجا ناجحا للتكامل بين دقة التنظيم، وغنى الإبداع الفني، والاعتزاز بالتراث الثقافي، وهو ما جعله يحظى بإعجاب واسع وإشادة دولية متزايدة.
وفي سياق حديثه، ربط السفير بوكان هذا النجاح بالاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2026، الذي ستحتضنه الولايات المتحدة بشراكة مع كندا والمكسيك، معربا عن تطلع بلاده لاستقبال عشاق كرة القدم من مختلف أنحاء العالم، وتسليط الضوء على التنوع الثقافي والجمالي الذي يميز المجتمع الأمريكي. كما شدد في هذا الإطار على أهمية التعاون مع المغرب، معتبرا أن التجربة المغربية في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى تشكل مصدر إلهام وفرصة ثمينة لتبادل الخبرات والتجارب.
وأكد السفير الأمريكي أن الرياضة تظل جسرا إنسانيا وثقافيا يقرب بين الشعوب ويعزز قيم التفاهم والتعاون المشترك، معبرا عن رغبة بلاده في توطيد الشراكة مع المغرب عبر الرياضة، ليس فقط في مجال تنظيم البطولات، بل أيضا في مجالات التكوين والتسيير وتبادل التجارب الناجحة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وتعكس هذه التصريحات حجم التقدير الدولي الذي يحظى به المغرب، كما تؤكد أن النجاح في افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025 لم يكن مجرد إنجاز رياضي عابر، بل محطة جديدة لترسيخ صورة المملكة كفاعل وازن قادر على الجمع بين الشغف الكروي، والكفاءة التنظيمية، والانفتاح على شراكات دولية استراتيجية، تجعل من الرياضة رافعة حقيقية للتقارب وبناء المستقبل.
التعليقات مغلقة.