تحرير الملك العمومي بمراكش.. هدم 14 محلا ومقهى على طريق آسفي

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم المجال الحضري وتعزيز احترام القانون، باشرت السلطات المحلية التابعة للدائرة الحضرية الحي الحسني، على مستوى الملحقة الإدارية سيدي غانم بمدينة مراكش، عملية واسعة لهدم عدد من البنايات والمحلات المشيدة بشكل غير قانوني على الطريق الوطنية رقم 7، بالقرب من تجزئة المسار، في خطوة تندرج ضمن برنامج متواصل لتحرير الملك العمومي والحد من مظاهر البناء والاستغلال العشوائي.

وشملت العملية هدم مقهى واحد، وثمانية محلات تجارية، إضافة إلى خمسة محلات سكنية، بعد استكمال مختلف الإجراءات القانونية والإدارية المنصوص عليها، بما في ذلك توجيه الإشعارات واتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة قبل تنفيذ قرار الهدم.

وتأتي هذه الحملة في سياق استراتيجية تعتمدها السلطات المحلية بمراكش من أجل التصدي لاحتلال الملك العمومي، خاصة على المحاور الطرقية والمناطق التي تعرف توسعا عمرانيا متسارعا. كما تهدف إلى إزالة البنايات التي أنجزت خارج الضوابط القانونية، لما قد تشكله من تهديد لسلامة المواطنين، فضلا عن تأثيرها السلبي على جمالية المدينة وتنظيمها العمراني.

وتؤكد السلطات أن مثل هذه التدخلات لا تستهدف فقط إزالة المخالفات، بل تروم أيضا توفير فضاءات حضرية أكثر تنظيما، وتحسين ظروف السير والجولان، وضمان احترام معايير السلامة والصحة العامة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمحلات لبيع المأكولات أو أنشطة تجارية تزاول خارج الأطر القانونية والتنظيمية.

وينتظر أن تسهم هذه العملية في إعادة تأهيل المنطقة المحاذية لطريق آسفي، التي تعد من أهم المحاور الحيوية بمدينة مراكش، وذلك عبر إزالة مختلف مظاهر العشوائية التي تراكمت على مدى سنوات، وفتح المجال أمام مشاريع تنموية تتماشى مع مخططات التهيئة العمرانية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الحملات التي تشهدها المدينة في الآونة الأخيرة، والهادفة إلى فرض احترام القانون، والحفاظ على الملك العمومي، وتحسين جودة الفضاء الحضري، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة وتوفير بيئة سليمة وآمنة للسكان والزوار على حد سواء.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح مثل هذه العمليات يظل رهينا باستمرارها وفق مقاربة شاملة، تجمع بين التطبيق الصارم للقانون، ومواكبة الأنشطة الاقتصادية المهيكلة، وتوفير بدائل قانونية للراغبين في الاستثمار، بما يحقق التوازن بين احترام النظام العام وتشجيع التنمية الاقتصادية المحلية.

وتؤكد هذه العملية مرة أخرى حرص السلطات المحلية على مواصلة جهودها في تنظيم المجال الحضري، والتصدي لكل أشكال الاستغلال غير المشروع للملك العمومي، بما يعزز هيبة القانون ويحافظ على جمالية مدينة مراكش، ويكرس فضاء حضريا أكثر انتظاما واستجابة لتطلعات الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.