الإعلام تحت المجهر: هل ينير الرأي العام أم يقوده نحو التضليل؟

0

الانتفاضة // ابراهيم ابن الحوز

تعد الصحافة والإعلام من الركائز الأساسية في بناء وعي المجتمعات وصياغة الرأي العام، لما يضطلعان به من دور محوري في نقل المعلومات، وتفسير الأحداث، ومواكبة القضايا التي تشغل المواطنين. غير أن هذا الدور يظل مرهونا بمدى الالتزام بمبادئ المهنية والموضوعية واحترام أخلاقيات العمل الإعلامي، إذ يمكن للإعلام أن يكون منبراً لنشر المعرفة وتعزيز الوعي وترسيخ قيم الحوار، كما قد يتحول إلى أداة للتضليل والتأثير السلبي في الرأي العام عندما تغيب عنه معايير الدقة والمسؤولية.

عندما يقوم الإعلام بالتنوير، فإنه:

  • ينقل الأخبار بدقة وموضوعية.
  • يتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها.
  • يتيح تعدد الآراء ووجهات النظر.
  • يساعد المواطنين على فهم القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  • يعزز الشفافية والمساءلة.

أما عندما يتحول إلى التضليل، فقد:

  • ينشر أخبارًا كاذبة أو مضللة.
  • يقدم معلومات ناقصة أو خارج سياقها.
  • يخدم مصالح سياسية أو اقتصادية على حساب الحقيقة.
  • يعتمد على الإثارة والشائعات لجذب الجمهور.
  • يؤثر في الرأي العام من خلال الدعاية أو التلاعب بالمعلومات.

لذلك، لا يمكن الحكم على الصحافة والإعلام بأنهما وسيلة للتنوير أو للتضليل بشكل مطلق، بل يعتمد ذلك على استقلالية المؤسسة الإعلامية، والتزامها بأخلاقيات المهنة، ووعي الجمهور وقدرته على التحقق من مصادر الأخبار ومقارنتها.

الصحافة المهنية الحرة تسهم في تنوير الرأي العام وخدمة المجتمع، بينما الصحافة غير المهنية أو المنحازة قد تؤدي إلى تضليله، ولهذا توصف الصحافة بأنها “السلطة الرابعة”  وذلك فقط عندما تمارس دورها في نقل الحقيقة وخدمة الصالح العام.

يتبع…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.