منيب تدعو لمصالحة وطنية وفتح صفحة جديدة مع الشباب المغربي

الانتفاضة/ سلامة السروت

قدمت نبيلة منيب، البرلمانية عن الحزب “الاشتراكي الموحد” وأمينته العامة السابقة، مقترح مشروع للعفو العام يستهدف المعتقلين على خلفية الحراك الشبابي المعروف باسم “جيل زيد”. ويأتي هذا المقترح ضمن جهود منيب المتواصلة للدفاع عن الحقوق والحريات، بعدما سبق لها تقديم مقترح مماثل لمعتقلي حراك الريف، الذي لم يجد صدى يذكر آنذاك.

وأوضحت منيب في منشور على صفحتها الرسمية على “فايسبوك” أن ديباجة المشروع تشير إلى أن المغرب عرف حراكا احتجاجيا شبابيا مشروعا يحمل مطالب بديهية، انطلق بتاريخ 17 شتنبر وما يزال متواصلا حتى اليوم. وأشارت إلى أن هذا الحراك أسفر عن العديد من الاعتقالات والتوقيفات، حيث بلغت أرقام النيابة العامة 5780 توقيفا، وقدم 2480 مواطنا ومواطنة أمام المحاكم في مختلف أنحاء المغرب.

وأضافت منيب أن المحاكمات أسفرت عن أحكام متفاوتة وصلت إلى عشرات السنين، إلى جانب ما تعرض له المشاركون من قمع شديد، بما في ذلك مئات الانتهاكات الموثقة من ضرب وسحل وإهانة في الشارع العام. وأكدت أن معالجة هذه الملفات تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين البعد السياسي والاجتماعي والحقوقي، بهدف معالجة جذور المشاكل وأسباب الاحتجاج الشبابي، وإعادة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وشددت منيب على أن مقترح العفو الذي تقدمت به يسعى إلى معالجة التبعات الناتجة عن هذه المحاكمات والأحكام، من خلال خلق مناخ سليم ومنفتح يتيح تدشين مرحلة جديدة لجميع أبناء وبنات الوطن. وأشارت إلى أن الأوضاع المتأزمة في المغرب تتطلب ميثاقا جديدا بين المجتمع والدولة، يلتزم فيه الطرفان بإحداث قطائع مع الممارسات السابقة وبناء مصالحة تاريخية مع المناطق المهمشة.

وينص مشروع القانون المقترح على إصدار عفو شامل يشمل جميع الأفعال المرتكبة على خلفية حراك “جيل زيد”، ويشمل كل من صدرت في حقه أحكام قضائية نهائية أو غير نهائية، وكذلك كل من كان محل متابعات أو توقيفات واعتقالات بسبب مشاركته في الاحتجاجات. وتهدف هذه الخطوة إلى منح فرصة لإعادة دمج الشباب في المجتمع، وتأكيد التزام الدولة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مع ضمان مستقبل سياسي واجتماعي أكثر استقرارا.

يأتي هذا المقترح في ظل نقاش واسع حول الحريات العامة وحقوق الشباب في المغرب، ويعكس الحاجة الملحة لتبني سياسات شاملة تعالج جذور الاحتجاج وتفتح آفاقا للتعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية. ويترقب العديد من المواطنين ما إذا كانت هذه المبادرة ستجد صدى داخل البرلمان، لتكون خطوة حقيقية نحو التوافق والمصالحة الوطنية.

التعليقات مغلقة.