الانتفاضة / فاطمة الزهراء المشاوري
في واقعة تثير تعاطف المغاربة وتلفت أنظار كل من ترقبت عيناه تدوينة يظهر من خلالها الشاب “يوسف”، الذي عُرفت قضيته في الأوساط الرياضية وبين أصدقائه وفي صفوف الرأي العام المغربي، والتي تعود تفاصيلها إلى واقعة وفـ.ـاة تعدُّ غريبة للشاب “يوسف”.
هذا الأخير، الذي تعرض لإعتـ.ـداء شنيـ.ـع أثناء مرحلة إصابته ودخوله في غيبوبة، بعد تجاوزٍ قانوني صادر عن رجل أمن بمنطقة بالدار البيضاء بتاريخ 09/09/2021، وهو ما أدى إلى توقف وشلل حياة أسرة الشاب المتوفي، و تعايش والدته مع صدمات لم تخلفها وفـ.ـاة الشاب، بقدر ما خلفتها طعنـ.ـة طريقة الاعتـ.ـداء الشـ.ـنيع التي تعرض لها الهالك في مرحلة حرجة، كانت تستدعي تدخلا صارما لإنقاذ الضحـ.ـية بدل استئصـ.ـال أعضائه والتعامل معه كفريسة مناسبة تلائم احتياجات الطاقم الطبي، الذي أجرى عمليات الاستئصـ.ـال الكلية التي لم تسلم منها قرنية العين حسب تفاصيل الرواية التي تسردها الأم في جل المنابر الإعلامية، وكذا في جلسة خاصة مع الطاقم الإعلامي المسؤول لجريدة الانتفاضة.
أما اليوم، فوالدة الضحية تعود بتدوينة صارخة عبر حسابها الرسمي “فايسبوك”، تتساءل فيها عن من يكون المسؤول الرسمي، الذي يكشف ويخفي أحداث أبناء الوطن عن عاهل البلاد.
فكيف لصورة عفوية لثلاثة أطفال منحدرين من مدينة ” تازة ” أن تشعل فتيل الشهرة والاهتمام الظاهر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله؟ وكيف لقضية اتخذت من جُلّ المنابر الإعلامية حيزا وزاوية مثيرة كانت لها صلة مباشرة مع قطاعات ثقيلة في بلادنا، أن تحجب رؤيتها وحقيقتها عن عاهل البلاد؟
فهي تستنجد الآن بأمير المؤمنين لإنصافها وإسكات أنين وضجيج الألم الذي أثقل مسامعها، ورفع نبرة الحق الذي تلاشى في مكتبة المحسوبية والزبونية، للحفاظ على هبة القطاعات التي كانت سببا رئيسيا في إعدام مستقبل أسرة وأم ماتت وهي على قيد الحياة، والتي تستمر جثتـ.ـها في الدفاع عن حق صغيرها، حسب تصريحاتها واعترافها وتدويناتها.