الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة، يوم أمس الإثنين، حكما يقضي بإدانة صانع المحتوى المعروف باسم “بن نسنس” بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وذلك على خلفية متابعته في قضية أثارت تفاعلا واسعا بعد نشره شريط فيديو يظهر فيه وهو يطهو كلبا نافقا.
كما قضت الهيئة القضائية برفض الطلبات المدنية التي تقدمت بها إحدى الجمعيات المنتصبة طرفا مدنيا، والتي التمست الحكم لها بتعويض عن الأضرار التي اعتبرت أنها نجمت عن نشر المحتوى موضوع المتابعة.
وتعود وقائع الملف إلى فترة عيد الأضحى، عندما بث المتهم عبر قناته على منصة “يوتيوب” مقطع فيديو أثار موجة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعاد إلى الواجهة النقاش بشأن حدود حرية صناعة المحتوى الرقمي ومسؤولية المؤثرين تجاه الرأي العام.
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتمارة قد قررت، عقب انتهاء الأبحاث الأمنية، متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال، مع إيداعه السجن المحلي العرجات 1.
وواجه صانع المحتوى عدة تهم، من بينها الإساءة إلى الدين الإسلامي، وقـــتـــــل وبـــتـــر أطراف حيوان، والتــــهديد بارتكاب جنـــــحة، والتهديد بارتكاب جــــناية، فضلا عن أفعال أخرى مرتبطة بمضمون الشريط المنشور.
واستقطبت القضية اهتماما كبيرا طيلة مراحل التقاضي، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المتهم وما رافقها من تفاعل واسع على المنصات الرقمية، قبل أن تنتهي المحكمة إلى إصدار حكمها الابتدائي بإدانته، مع رفض المطالب المدنية المقدمة في مواجهته.