انتخابات 2026.. القضاء الإداري يصدر حكما بحق سعيد آيت المهدي

0

الانتفاضة

أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش، اليوم الثلاثاء، حكما يقضي بحرمان سعيد آيت المهدي من الترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، مع التشطيب على اسمه من اللوائح الانتخابية، وذلك على خلفية دعوى رفعتها السلطات الإقليمية، في قرار أثار اهتماما واسعا بالنظر إلى ارتباطه بشروط الأهلية القانونية للترشح للانتخابات. ويأتي هذا الحكم في سياق تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، والتي تحدد الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان حق الترشح أو التشطيب من اللوائح الانتخابية.

ووفقا لمعطيات متداولة، فإن القضية انطلقت بعد شكاية تقدمت بها فعاليات سياسية إلى السلطات المختصة، اعتبرت فيها أن سعيد آيت المهدي سبق أن أدين في ملف يتعلق بالتشهير وإهانة موظفين عموميين، وهي القضية التي انتهت بقضائه عقوبة سالبة للحرية قاربت سنة. واستناداً إلى هذه المعطيات، تمت إحالة الملف على المحكمة الإدارية للنظر في مدى توفر الشروط القانونية اللازمة لاستمرار أهليته الانتخابية، ومدى انطباق المقتضيات القانونية المتعلقة بفقدان أهلية الترشح في مثل هذه الحالات.

وبعد دراسة الملف والوثائق المقدمة، قضت المحكمة بحرمان المعني بالأمر من الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، مع إصدار قرار بالتشطيب على اسمه من اللوائح الانتخابية، وهو حكم ابتدائي قابل للطعن وفق المساطر القانونية المعمول بها. ويعكس هذا القرار الدور الذي تضطلع به المحاكم الإدارية في مراقبة مدى احترام الشروط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، وضمان تطبيق النصوص المنظمة للاستحقاقات على جميع المرشحين دون استثناء.

وفي المقابل، أفادت المصادر ذاتها أن سعيد آيت المهدي قرر سلوك المسطرة القانونية للطعن في الحكم، حيث تقدم باستئناف أمام الجهات القضائية المختصة، معتبراً أن الفصل النهائي في وضعيته لم يحسم بعد، وأن الكلمة الأخيرة ستعود إلى القضاء الاستئنافي الذي سيبت في مدى سلامة الحكم الابتدائي من الناحية القانونية. ومن المرتقب أن تتابع الأوساط السياسية والقانونية مجريات هذا الملف بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على المشهد الانتخابي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

وتبقى نتيجة الطعن المرتقب عاملا حاسما في تحديد الوضعية القانونية النهائية لسعيد آيت المهدي، إذ إن تأييد الحكم سيعني تثبيت قرار حرمانه من الترشح والتشطيب على اسمه من اللوائح الانتخابية، بينما قد يترتب عن إلغائه أو تعديله إعادة النظر في أهليته الانتخابية وفق ما ستقرره المحكمة المختصة. وفي جميع الأحوال، يظل هذا الملف خاضعاً للمساطر القضائية الجارية، في انتظار صدور قرار نهائي يحدد بشكل نهائي المركز القانوني للمعني بالأمر قبل انطلاق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بما يضمن احترام القانون وصيانة نزاهة العملية الانتخابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.