رعاية ملكية تعانق الجبال بإطلاق مستشفى عسكري ميداني لتقريب العلاج من ساكنة جماعة آيت محمد بإقليم أزيلال

الانتفاضة/ جميلة ناصف

شهدت جماعة آيت محمد بإقليم أزيلال، يومه الأحد 21 دجنبر 2025، انطلاق خدمات المستشفى العسكري الميداني الطبي الجراحي، الذي أحدث تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطوة إنسانية تعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالته لصحة المواطنين، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية.

ويأتي إحداث هذه الوحدة الطبية في سياق العناية المولوية السامية بساكنة العالم القروي، ولاسيما القاطنين بالمناطق الجبلية التي تعرف خلال هذه الفترة من السنة ظروفا مناخية قاسية، وانخفاضا ملحوظا في درجات الحرارة، ما يزيد من حدة التحديات الصحية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الطبية.

وقد عبأت القوات المسلحة الملكية كافة الإمكانيات البشرية واللوجيستية اللازمة لضمان حسن سير هذا المستشفى الميداني، حيث يضم طاقما طبيا وتمريضيا وتقنيا يناهز 90 إطارا، بما يتيح الاستجابة السريعة والفعالة للحاجيات الصحية للساكنة المحلية، مع توقع تقديم ما بين 300 و500 استشارة طبية يوميا.

ويتوفر المستشفى العسكري الميداني على تجهيزات طبية متكاملة، تشمل صيدلية استشفائية، ومصلحة للفحص بالأشعة، ومختبرا للتحاليل الطبية، إضافة إلى مصلحة للمستعجلات، ووحدة للإنعاش، وغرفة للعمليات الجراحية، ما يسمح بالتكفل بمختلف الحالات الطبية والجراحية، خاصة الاستعجالية منها.

كما يقدم هذا المرفق الصحي خدمات طبية متخصصة في عدد من المجالات، من بينها الطب العام، والطب الداخلي، وطب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب العيون، وطب الأنف والأذن والحنجرة، فضلا عن جراحة الأسنان، وجراحة الأحشاء، وجراحة العظام والمفاصل، بما يلبي حاجيات الساكنة الصحية بشكل شامل.

وفي تصريحات عبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم الكبير لإطلاق هذه الوحدة الطبية، معتبرين أنها ساهمت في التخفيف من معاناة الساكنة، خاصة في ظل صعوبة التنقل والولوج إلى المراكز الصحية بسبب التساقطات الثلجية التي تعرفها هذه الدواوير الجبلية.

وأكد المستفيدون أن هذه المبادرة الملكية تجسد العناية المولوية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لصحة المواطنين، مشيدين في الوقت ذاته بالدور الإنساني والاجتماعي الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية، خصوصا خلال فترات البرد القارس.

ويأتي إطلاق خدمات هذا المستشفى العسكري الميداني، بحضور العميد محمد البحري، القائد المنتدب للحامية العسكرية ببني ملال، مرفوقا بعامل إقليم أزيلال، حسن الزيتوني، ضمن ثلاث وحدات طبية ميدانية أحدثتها القوات المسلحة الملكية بكل من جماعة آيت محمد بإقليم أزيلال، وجماعة ويرغان بإقليم الحوز، وجماعة تونفيت بإقليم ميدلت، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، في تجسيد عملي لقيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

التعليقات مغلقة.