تقييم وتعزيز التدابير الإستباقية للحد من الهدر المدرسي موضوع لقاء تربوي بأكاديمية مراكش

0

الانتفاضة

في إطار تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى ترسيخ مدرسة الإنصاف والجودة، وتعزيز الحق في التمدرس، ترأس السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، بمقر الأكاديمية، لقاءً تربويًا خُصص لتقييم حصيلة التدابير الاستباقية الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي خلال مرحلة الانتقال من السلك الابتدائي إلى السلك الثانوي الإعدادي، بمشاركة رؤساء مصالح تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه التربوي، والمكلفين بملف التمدرس الاستدراكي بالمديريات الإقليمية، إلى جانب الجمعيات الشريكة العاملة في مجال المواكبة التربوية للفتاة القروية، فيما تولت السيدة رئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية بالأكاديمية تأطير أشغال اللقاء.وشكل هذا اللقاء محطة لتقييم حصيلة التدخلات المنجزة خلال الفترة الممتدة من فبراير إلى يونيو، والوقوف على مؤشرات الأداء، وتحيين برامج عمل الشركاء وفق الأولويات، بما يضمن انتقالًا آمنًا وفعليًا للتلميذات والتلاميذ إلى التعليم الثانوي الإعدادي، لاسيما المنحدرين من الوسط القروي والفئات الهشة.

وأكد السيد مدير الأكاديمية أن الحد من الهدر المدرسي يقتضي اعتماد مقاربة استباقية متكاملة، تنطلق قبل نهاية الموسم الدراسي، وتتواصل خلال العطلة الصيفية ومع بداية الموسم الدراسي الموالي، بالاعتماد على التشخيص المبكر للحالات المعرضة لخطر الانقطاع، واستثمار معطيات منظومة “مسار” ولوحات القيادة الاستراتيجية لتحديد الحاجيات المتعلقة بالنقل المدرسي، والإيواء، والدعم الاجتماعي، والمواكبة التربوية، وصعوبات التعلم، والهشاشة الاجتماعية.كما استعرض اللقاء مختلف محطات التدخل الاستباقي، التي تشمل إعداد اللوائح الاسمية للحالات ذات الأولوية والتواصل مع الأسر، وتتبع الحالات خلال الفترة الصيفية عبر تعبئة الشركاء وتنظيم أنشطة المدرسة الصيفية والمخيمات الصيفية وبرامج المواكبة التربوية، وصولًا إلى التحقق من الالتحاق الفعلي بالتعليم منذ الأسبوع الأول للدخول المدرسي، والتدخل الفوري لمعالجة حالات الغياب أو عدم الالتحاق.

وشدد المشاركون على أهمية تكامل أدوار المدارس الابتدائية والمؤسسات الإعدادية وخلايا اليقظة الإقليمية، بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية ومصالح النقل المدرسي وقطاع الإيواء وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ومختلف الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، مع اعتماد التتبع الفردي للحالات وتحيين المعطيات وتوثيق التدخلات، بما يعزز الانتقال من منطق معالجة الانقطاع بعد وقوعه إلى منطق الوقاية والاستباق.

واختُتم اللقاء بالإعلان عن إعطاء الانطلاقة لبرنامج المخيمات الصيفية المندرج ضمن برنامج مواكبة الفتاة القروية، إلى جانب تعزيز برامج المواكبة التربوية والاجتماعية خلال العطلة الصيفية، تأكيدًا على أن هذه الفترة تشكل محطة استراتيجية للإعداد للدخول المدرسي المقبل، وتجسيدًا لالتزام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمواصلة تعبئة مختلف المتدخلين من أجل ضمان الاستمرارية الدراسية، وتعزيز مؤشرات الإنصاف والجودة والارتقاء بأداء المنظومة التربوية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.