الانتفاضة / إلهام أوكادير
لا تبدو زيارة عادية تلك التي تستعد الرباط لاستقبالها منتصف يوليوز الجاري. فأن يقرر رئيس الوزراء الفرنسي “سيباستيان لوكورنو” القدوم إلى المغرب مرفوقًا بعشرة وزراء دفعة واحدة، فذلك وحده كافٍ لطرح أكثر من علامة استفهام، حول الرسائل التي تحملها هذه الزيارة، وحجم الملفات التي يُنتظر أن يتم الحسم فيها بين البلدين.
الموعد حُدد ليومي الـ15 والـ16 من الشهر الجاري، حيث أنّ أولى المحطات ستكون مساء الأربعاء بلقاء يجمع “لوكورنو” برئيس الحكومة “عزيز أخنوش”، قبل أن ينخرط وزراء من الجانبين في اجتماعات قطاعية، على أن تتوج الزيارة، في اليوم التالي، بانعقاد الدورة رفيعة المستوى للجنة العليا المشتركة للتعاون المغربي الفرنسي بمقر وزارة الشؤون الخارجية بالرباط.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن البرنامج لا يقتصر على اللقاءات الرسمية، بل يتضمن أيضًا توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات وُصفت بالاستراتيجية، ما يوحي بأن الزيارة تتجاوز طابعها البروتوكولي إلى محاولة إعطاء نفس جديد للتعاون بين الرباط وباريس.
لكن ما الذي يستدعي حضور هذا العدد الكبير من الوزراء الفرنسيين إلى المغرب وفي هذا التوقيت؟ وما طبيعة الملفات التي دفعت باريس إلى إشراك عشرة أعضاء من حكومتها في زيارة واحدة؟ وهل ستكشف الاتفاقيات المنتظرة عن أولويات جديدة في العلاقات بين البلدين؟
ويبقى سؤال آخر يفرض نفسه بفعل تزامن الأحداث أكثر من أي شيء آخر ألا وهو: هل سيطغى الزخم الذي تخلقه مواجهة المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي، اليوم الخميس، ضمن نهائيات كأس العالم 2026، على الاهتمام الإعلامي بسبب هذه الزيارة، أم أن كل حدث سيسلك مساره بعيدًا عن الآخر؟