الانتفاضة
بعد صمت القبور بخصوص الازمة القائمة في جمع النفايات الصلبة وما خلفته من اضرار صحية وبيئية وتشويه للمدينة والعصف بحق الساكنة في السكن اللاىق يخرج علينا المجلس بعذر أقبح من زلة وتبريرات لا يمكن ان تقنع اية احد. فالأسباب الحقيقة للمشكل تفادى اثارتها و تكمن في اهتراء الأسطول وعدم ملاىمته منذ البداية لمعايير الجودة والصلابة. اضافة الى عدم احترام الشركات وخاصة ميكومار لدفتر التحملات ، وضعف المراقبة والتواطؤ والمحاباة وغض الطرف على الاستثمارات التي من المفروض ان تنجزها الشركة.
المجلس لم تكن له الشجاعة الكافية للاعتراف بالفشل والقصور والاهمال والتي تبقى في المحصلة نتاج فساد وسوء التدبير الامر الذي يتطلب التحقيق من طرف القضاء المالي والمفتشية العامة لوزارة الداخلية وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من اخل بالتزاماته سواء كان موظفا اداريا او منتخبا او قطاع خاص.
ووعموما فمن المؤكد ان المجلس الجماعي هو المسؤول عن هذه الأوضاع الكارثية ومعاناة الساكنة. وبلاغه بخصوص الأزمة لا يرقى لمستوى مهامه وجسامة مخلفات المشكل وتبعاته.
فالقول بفرض ذعائر على الشركات المفوض لها جمع النفايات هو اجراء متأخر ومتخلف لان ضعف الخدمة كان دائما مطروحا بل هناك إقرار من بعض المنتخبين به منذ مدة ليست بالقصيرة ، لكن يبدو ان المجلس الجماعي يريد طمس الواقع الذي لا يرتفع ويتملص من مسؤولياته التابثة في الاجهاز على حق الساكنة في السكن اللائق والصحة العامة والبيئة السليمة.
واضيف اننا نبحث ونتدارس إمكانية رفع شكاية في مواجهة المجلس الجماعي لمدينة مراكش في الجانب المتعلق بالاهمال الذي تسبب في أضرار للعديد من الساكنة، وأنه سبق لنا كجمعية مغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش عن كشفنا في عدة تقارير ومراسلات للمجلس وسلطة الوصاية وعبر بلاغاتنا عن وجود نقطة سوداء وسوء تدبير القطاع ،لكن دون ان يتم التعامل بالجدية والشفافية المطلوبة مع ملاحظاتنا التي يتبقى تعبيرا صريحا عن ما هو متداول بين الساكنة وما نرصده بالعين المجردة في الواقع.