المغاربة والديباناج

0

الانتفاضة/ نورالدين بلكبير (فاعل سياسي وحقوقي)

ما زالت قضية الديباج تؤرق المغاربة بعد اكثر من عشرين سنة من المعاناة رغم العديد من الاحتجاجات، ذلك أننا في لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان سبق لنا في بداية سنة 2004 ان وجهنا رسالة في موضوع تسخير الخواص وادواتهم وتسعيرة اجورهمً إلى كل من الوزير الاول ووزير الداخلية جاء فيها:
نعرض عليكم قضية تسخير الخواص وأدواتهم من طرف الأجهزة التي تسهر على السير والجولان والتجاوزات التي تصاحبها، : فمثلا يوقف مواطن سيار ته في مكان ما قد يكون ممنوعا أو يكون التوقف معرقلا للسير، ويأتي شرطي المرور وسيخر سيارة إسعاف جرار لتجر السيارة إلى المحجز البلدي أو إلى أي مكان آخر، وعندما يأتي المواطن لاسترجاع سيارته تفرض عليه الشرطة إضافة إلى قيمة الغرامة عن المخالفة أن يؤدي أجرة سيارة الجرار المسخرة، صاحب الجرار يطلب ثمنا لا يقل عن 200 درهم، دون بيان نوع الخدمة التي قدمها ودون تأمين عن الأعطاب التي يمكن أن تلحق بالسيارة أثناء جرها.
لذا فإن لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان تسائلكم حول:
– كيف يمكن إلزام المواطن بأداء أجور لشخص لم يتعاقد معه.
– ألم يكن من المفروض أن يتقاضى الأشخاص المسخرين أجورهم من ميزانية الجهات التي تسخرهم.
– هل هناك معايير لاختيار أشخاص معينين لتسخيرهم.
– هل هناك دفتر تحملات لعرض الخدمات في إطار التسخير.
– هل هناك نص قانوني يحدد تسعيرة الأجور في حالة التسخير.
– ما هي التدابير التي ترونها ملائمة مستقبلا تشريعية وإدارية لحماية المواطنين من التعرض لهذا النوع من الابتزاز.
⁠ورغم توجيه اللجنة رسالة تذكيرية فإن اللجنة لم تتوصل بأي جواب والقضية لم تتم معالجتها ولم يصدر قانون ينظم العملية، بل حتى المبلغ تم رفعه إلى 300 و 400 درهم حسب المدن دون ان يعلم المواطن من الجهة التي رفعت الأجرة او مساطر اختيار هذه الآليات والجهة المكلفة بذك وهي العملية التي تتناسل عدد من الروايات حولها وحول اللوبيات المستفيدة من ذلك.
امام هذه الوضعية التي مع الأسف تعكس منطق التاشناقت، يظهر أننا ما زلنا بعيدين كل البعد عن دولة قانون ما دامت الدولة عاجزة عن تدبير اقل الأمور بصفة قانونية.
أتمنى ان لا يأتي احد من بعد 20 سنة أخرى ويثير ويكتب عن الموضوع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.