الانتفاضة // حسن الخباز
نشرت قناة “سي إن إن” الأمريكية مقالا يهم شابة، توجه انتقادات حادة لملك المغرب من خلال فيديو صادم، وذكرت أن ذات الفيديو إنتشر إنتشار النار في الهشيم، وانتقل عبر كل المنصات الإجتماعية.
وجاء في المقال المطول للقناة الامريكية الشهيرة أنه بعد عرض الفيديو على الإختصاصيين، تبين أنه مفبرك، وقد تمت صناعته عبر تقنية الذكاء الإصطناعي.
وقد كتبت القناة عبر موقعها الإلكتروني أن حسابات إجتماعية، روّجت لمقطع فيديو يظهر فتاة، على اعتبار أنها توجه انتقادات لاذعة إلى العاهل المغربي الملك “محمد السادس”، على خلفية ما عُرف باحتجاجات “جيل زد” الأخيرة في المغرب.
و يُظهر الفيديو المعلوم فتاة تقف وسط حشد من المتظاهرين، يحملون لافتات ويتوشحون بعلم المغرب، بينما كانت تتحدث إلى وسائل الإعلام.
يذكر أن المقطع، الذي حظي بمئات الآلاف من المشاهدات في مختلف المنصات الإجتماعية، إحتوى على عبارات مسيئة على لسان الفتاة المزعومة، موجهة إلى العاهل المغربي، في الوقت الذي اشاد بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون .
وقد قامت القناة بتحليل محتوى الفيديو وعرضه على أهل ال|إختصاص ، الذين فحصوه بشكل دقيق، وكشفوا زيفه بالادلة الدامغة.
وجاء في نتائج هذا التحليل أن لقطة شاشة من الفيديو الزائف المتداول وظفت بسياق مٌضلل،
بيّن تحقيق CNN العربية أن الفيديو زائف، وأن الأقوال الواردة فيه غير صحيحة ومُضللة، وجرى إنتاجه عن طريق تقنيات الذكاء الإصطناعي التوليدي.
“ويحمل الفيديو مؤشرات عديدة على أنه زائف، منها عدم وجود نسخ أصيلة منه عالية الجودة، وظهور حروف الكتابة العربية بصورة عكسية دون دلالات على كلمات مفهومة، مثلما نرى على ميكروفون الوسيلة الإعلامية، وقميص أحد المتظاهرين، واللافتات .”
ومن محاسن الصدف أن التحليل و التكذيب صدرا عن هيأة إعلامية أمريكية شهيرة، ولم يصدر عن المغرب، حيث أثبتت القناة المذكورة أنّ الحزائر هي المسؤولة عن هذه الفضيحة من ألفها ليائها.
وأضافت “سي إن إن” أن لقطة شاشة، تُظهر حروفا عربية مكتوبة بصورة عكسية و غير مفهومة، بالإضافة إلى جانب تغيّر هيئة المباني في خلفية الفيديو (لاحظ الثوان الأخيرة)، وبروز أجزاء إضافية منها بشكل مفاجىء بصورة غير منطقية، فضلا عن إشارة بعض المتفاعلين مع الفيديو، إلى أن بعض الكلمات الواردة على لسان الفتاة المزعومة، ليست بلهجة مغربية.
كما جاء في نتائج فحص الفيديو عن طريق أدوات تقنية أن الفيديو، مُولد عن طريق الذكاء الإصطناعي، بحسب أداة “Deepfake-o-Meter”.
ويشير تحليل الطيف الصوتي في الفيديو – عبر أداة Wavacity – إلى علامات زيفه، وهو ما يمكن ملاحظته في تتابع الكلام دون توقفات طبيعية.
وشهد تطبيق “تيك توك”، أول ظهور في السابعة من مساء الجمعة الماضي 17 أكتوبر (بتوقيت غرينتش)، وذلك عبر حساب tarekbrakom2@ الذي يضع العلم الجزائري، وعادة ما تحتوي منشوراته مقاطع تهاجم المغرب، بعضها مُنتج عن طريق الذكاء الإصطناعي.
إنها فضيحة جديدة تنضم لسلسلة فضائح نظام الكابرانات، والتي تزداد حدتها مع كل إنجاز يحققه المغرب بقيادة ملكه، فعوض أن ينافس نظام جارتنا الشرقية جاره المغربي، ينشر الإشاعات التي لا تزيده إلا قوة و إصرارا على المضي قدما، نحو طريق النجاح المستمر.
التعليقات مغلقة.