الانتفاضة // إلهام أوكادير
لم تعد الأمازيغية مجرد مطلب يرفع شعاراته النشطاء والفاعلون التربويون، بل أصبحت اليوم قرارًا مؤسساتيًا يأخذ طريقه نحو المدارس المغربية، خاصة بعد أن أكدت بعض المصادر أنّ هذه اللغة ستُدمج رسميًا ضمن مشروع “مؤسسات الريقد اشتغل خلال الأشهر الماضية على إعداد برنامج تربوي متكامل و دقيقة،يشمل تخطيط السنة الدراسية وتدبير الزمن الأسبوعي، وكذا التصاميم البيداغوجية للمجزوءات التعليمية الخاصة بتدريس الأمازيغية.
فهذه العدة التربوية، وصلت اليوم إلى مراحلها النهائية وهي قيد المصادقة الرسمية، في أفق اعتمادها بشكل تدريجي مع بداية هذا الموسم، وهو عمل أنجز في إطار شراكة جمعت بين وزارة التربية الوطنية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ارتكزت أساسًا على إدماج اللغة الأمازيغية ضمن فترة الدعم التربوي، وفق مقاربة (TARL)، التي تركز على تحديد التعلمات الأساسية وبرمجتها زمنيا، بما يتناسب مع خصوصية المؤسسات ومستوى تأهيل الأطر التربوية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الأسابيع الأولى من الدخول المدرسي، ستخصص كالمعتاد، لتعزيز الكفايات الأساس في اللغتين العربية والفرنسية وكذا الرياضيات، ولن تغفل الأمازيغية التي ستُدرجت كجزء لا يتجزأ من الرؤية الشاملة ل “مدرسة الريادة”، بالنظر إليها كدعامة لغوية وثقافية لموروثنا، لا تقل أهمية عن باقي المواد الأخرى.
وجدير بالذكر، أن هذه الخطوة، جاءت كاستجابة لنقاشات واسعة، لطالما رافقت الإعلان السابق عن مشروع “مدرسة الريادة”، حينما اعتبرت فعاليات تربوية أمازيغية أن إقصاء اللغة الأمازيغية، يتناقض مع مكانتها الدستورية المؤكدة، والعناية الملكية التي تحظى بها، مأكّدين على ضرورة إدماجها بشكل فعلي و ثابت في قلب النموذج التربوي الجديد.
أخيراً، و بتنزيلها لهذا المقرر، تكون الوزارة قد إستجابت لمسعى طال انتظاره، واضعة بذلك اللغة الأمازيغية في مسار عملي واضح، يعزّز الغنى اللغوي داخل المدارس المغربية، ويُترجم من جهة أخرى، إلتزامات الدستور والقانون المؤطّر للتربية والتكوين، لكي يُمسي تدريس اللغة الأمازيغية واقعاً معاشاً داخل الفصول الدراسية.
التعليقات مغلقة.