تفعيلاً لقيم المواطنة.. إعدادية الصويرة تحتضن مسابقة ثقافية رائدة حول التمكين السياسي والوعي المدني

بقلم خالد سرحان

0

الانتفاضة الصويرة 

    في أجواء مفعمة بالحيوية والانضباط، وتحت شعار “التربية على المواطنة، من أجل جيل فاعلٍ ومسؤول”، احتضنت رحاب الثانوية الإعدادية الجديدة بمدينة الصويرة، يوم الجمعة 03 أبريل 2026، فعاليات مسابقة ثقافية محلية متميزة. وتأتي هذه التظاهرة، التي أشرفت عليها جمعية الوادي الأخضر للتنمية بشراكة مع اللجنة المكلفة بتفعيل صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء،وبتنسيق مع المديرية الاقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ الثقافة الديمقراطية لدى تلامذة المؤسسات التعليمية.            افتُتحت أطوار المسابقة بكلمة ترحيبية للسيد مصطفى بوصوف، مدير الثانوية الإعدادية الجديدة، الذي رحّب من خلالها بكافة المؤسسات المشاركة والضيوف. وأكد السيد المدير في مداخلته على الدور الجوهري الذي تلعبه مثل هذه المسابقات في تعزيز الوعي المبكر بقيم المواطنة الحقة، مشدداً على أنها تمثل جسراً معرفياً يساهم في إغناء الرصيد الثقافي العام للتلاميذ وإعدادهم للمشاركة الفعالة في بناء مغرب الغد. وشهدت هذه المنافسة مشاركة لأربع مؤسسات تعليمية هي: إعدادية العبدري، وإعدادية محمد السادس، وإعدادية وادي الذهب، بالإضافة إلى المؤسسة المضيفة. وقد مثّل كل مؤسسة فريق مكون من 4 مشاركين /ات ، وسط حضور جماهيري لافت تجاوز 70 تلميذاً وتلميذة من جمهور المؤسسات المشاركة، والذين لم يكتفوا بالمشاهدة بل كان لهم نصيب وافر من التفاعل عبر أسئلة وجهت لهم وساهمت في إذكاء روح الحماس في القاعة.

وعلى المستوى المعرفي، تميزت المسابقة بتقديم إحاطات علمية دقيقة حول المشاركة السياسية والتربية على المواطنة، بتأطير محكم من الأستاذ خليذ سرحان. وقد أبان التلاميذ والتلميذات عن وعي سياسي مبكر ومقدرة عالية على فهم تفاصيل تدبير الشأن العام. مما حَوّلَ المسابقة إلى ندوة فكرية مصغرة أبهرت الحاضرين بمستوى التفاعل والنضج المعرفي.وقد كان مطالبا من المشاركين الإجابة في الدور الأول عن 15من الاسئلة المتنوعة والتي أعقبتها إيضاحات مفصلة ومبسطة تهم معارف ومصطلحات مرتبطة بتاريخ الديمقراطية وظروف و دواعي نشأة هيئة الأمم المتحدة وكذا اختصاصتها و الأيام الأممية( اليوم العالمي لحقوق الإنسان ،واليوم العالمي لحقوق الإنسان… ) إلى جانب النظم الانتخابية، ليتم إقصاء فريق واحد، وإبقاء ثلاثة فرق تتنافس للإجابة على 10 أسئلة تهم المستوى الوطني الجهوي وترتبط بأنواع السلط، ومكوناتها، ونسبة النساء البرلمان، وعدد الجهات بالمغرب. وبعدها تم المرور للنهاية تبارى حولها فريقين وركزت أسئلتها على المستوى الإقليمي والمحلي كعدد جماعات الإقليم،ومكوناتها و اختصاصات الجماعة و نوعية الرخص التي تمنحها ( البناء،الدفن،السكن… ).               وكانت مناسبة لإلقاء الضوء على عدد من المفاهيم والمعلومات المرتبطة بالشأن المحلي. واختتمت التظاهرة بإعلان النتائج التي عكست تقارباً كبيراً في المستوى، حيث تُوجت إعدادية محمد السادس بالمركز الأول، تلتها إعدادية العبدري في المركز الثاني، ثم إعدادية وادي الذهب ثالثاً، والإعدادية الجديدة في المركز الرابع.

 وتثميناً لهذا المجهود، تم توزيع جوائز تحفيزية على جميع والتلميذات و التلاميذ المشاركين دون استثناء، كما وُزعت شواهد شكر وتقدير على المؤسسات التعليمية المشاركة اعترافاً بانخراطها الفعال في إنجاح هذا الورش التربوي الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.