لانتفاضة // إلأهام أوكادير // صحفية متدربة
أعطيت يوم أمس الجمعة بمدينة مراكش، بالقرب من منطقة المحاميد، إشارة إنطلاق أشغال الشطر الأول من إنشاء مركز صيانة، ومرآب لحافلات النقل الحضري، في إطار جهود شاملة لهيكلة منظومة النقل الجماعي، عبر مجموعة الجماعات الترابية “مراكش للنقل”، بشراكة مع وزارة الداخلية ومجلس جهة مراكش–آسفي، حيث رُصد لهذا المشروع غلاف مالي، يناهز 50 مليون درهم في قدرته الأولية.
ويُرتقب أن يعزز المركز الجديد -في حال إتمامه بنجاح– عمليات الصيانة التقنية وتتبع أداء الأسطول الحديث من الحافلات، بما يرفع من معايير السلامة والجودة، ويضمن استمرارية تقديم خدمات متميزة للمواطنين؛ كما سيكون القلب النابض لمنصة الخدمات اللوجستية للنقل العمومي بالمدينة.
وتتزامن هذه الانطلاقة مع تحركات متكاملة لمواكبة المشروع، إذ أطلقت “مراكش للنقل” طلب عروض لاختيار مكتب دراسات متخصص، للإشراف التقني والمالي على المشروع، إلى جانب تنصيب مركز الصيانة وتجهيز الأعمدة والمحطات الخاصة بالحافلات، بعدما تم تحديد الأرض المخصصة للمشروع، بمساحة تقدر بنحو 7.6 هكتار – والمسجلة بالرقم العقاري 71483/م– وذلك خلال دورة لمجلس الجهة في فبراير 2025.
وفي خطوة موازية لتحديث أسطول النقل، أطلقت شركة “مراكش موبيليتي” طلب عروض آخر، لاقتناء أكثر من 300 حافلة عالية الجودة جديدة، مقسمة على خمسة دفعات، و تشمل:
• 35 حافلة بطول 18 متراً بقيمة تقارب 108 .5 مليون درهم
• 123 حافلة بطول 12 متراً بتكلفة نحو 252.15 مليون درهم
• 99 حافلة شبه حضرية بطول 15 متراً بتكلفة 242.55 مليون درهم
• 49 حافلة شبه حضرية بطول 12 متراً بقيمة تبلغ 105.3 مليون درهم
ويأتي ذلك في سياق تنفيذ عقد التدبير المفوض الجديد، حيث رُصد برنامج إستثماري، يشمل الفترة الممتدة بين 2025 إلى 2029، بقيمة إجمالية تقارب 11 مليار درهم، يغطي إقتناء الحافلات وتفعيل أنظمة الخدمة المتقدمة، وتجهيز المستودعات والمراكز الخاصة بالصيانة، إلى جانب تطوير شبكات المحطات.
باختصار، يشير هذا المشروع الطموح إلى انطلاقة مسارٍ متكامل، نحو تحديث قطاع النقل الحضري بمدينة مراكش، بآليات فعالة ترتكز على صيانة منهجية، وتجديد أسطول يعكس تطورًا في العرض والقدرات الفنية، آملين في أن يساعد ذلك في الحد من وطأة الضغط، التي يعرفها قطاع النقل العمومي، و أن يساهم ذلك في تسهيل و تحسين تجربة النقل، خاصة بالنسبة لمن يستخدمونه بشكل يومي، للتنقل إلى العمل و الدراسة.
التعليقات مغلقة.