الإقتصاد المغربي يتعزز خلال سنة 2025 مدفوعا بقطاعات واعدة

الانتفاضة // إبتسام بلكتبي

سجل الإقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من سنة 2025 تحسنا ملحوظا، حيث بلغ معدل النمو نحو 4,6%، وذلك وفقا لبيانات المندوبية السامية للتخطيط، حيث يعزى هذا الأداء أساسا إلى الدينامية، التي عرفتها الأنشطة غير الفلاحية لاسيما قطاع الخدمات، الذي واصل تسجيل معدلات نمو، تفوق ما تحقق خلال العقد الذي سبق جائحة كورونا.

وفي هذا السياق، عرف الطلب الداخلي تراجع معدل التضخم إلى مستويات تراوحت بين 1 و 1,5%، وهو ما ساهم في دعم القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، لاسيما بعد الزيادات العامة في الأجور، التي شملت زيادة 500 درهم في يوليوز 2024، مع دفعة مماثلة مرتقبة خلال سنة 2025، إضافة إلى رفع أجور العاملين في قطاع التعليم بـ 1500 درهم على مرحلتين.

كما ساهمت الإصلاحات الضريبية خاصة في ما يتعلق بالضريبة على الدخل، في تحسين الدخل الصافي للأسر، عبر زيادات تتراوح بين 250 و400 درهم، وهو ما انعكس إيجابيا على الإستهلاك اليومي.
علاوة على ذلك يأتي برنامج الدعم الإجتماعي المباشر، الذي شمل أكثر من مليون أسرة تتلقى مبالغ شهرية تتراوح ما بين 500 و 900 درهم، مما يضخ ما يقارب مائة مليار درهم سنويا في السوق الوطنية.

ويوضح هذا التفاوت أن الإقتصاد المغربي، يسير في إتجاه نمو معتدل، ينسجم مع أهداف النموذج التنموي الجديد، غير أن المرحلة القادمة تتطلب مضاعفة الجهود، لرفع النمو إلى مستويات تتراوح بين 6 و 8%، لضمان خلق الثروة وتحقيق قيمة مضافة أكبر، مع توفير فرص شغل حقيقية، تمكن من خفض معدل البطالة في صفوف الشباب.

التعليقات مغلقة.