حكم تاريخي … يُنهي إحتكار رئاسة الشعب في الجامعات

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة

في سابقة قضائية قد تعيد رسم معالم التسيير داخل الجامعات المغربية، أصدرت محكمة الإستئناف الإدارية بطنجة، قرارًا يقضي بقبول ترشيح أستاذ جامعي من فئة “الأساتذة المؤهلين” لرئاسة شعبة بكلية جامعية، رغم إعتراض سابق من عميد الكلية.

ووفق منطوق الحكم، فإن إدراج إسم الأستاذ الطاعن ضمن اللائحة النهائية للمرشحين، يعد “تصحيحًا لوضعية غير قانونية”، ولا يشكّل بأي حال من الأحوال مساسًا بصحة عملية الإقتراع أو سلامتها القانونية.

القرار، الذي إعتبره مهتمون “تاريخيًا”، يُسقِط بشكل فعلي الحاجز، الذي كان يحصر الترشح لرئاسة الشعب في الجامعات على فئة “أساتذة التعليم العالي”، وهو ما يُنظر إليه منذ سنوات كأحد مظاهر الجمود الإداري، والعقبات التي تحول دون تجديد النخب.

ويرى عدد من الأساتذة أن هذا الحكم يشكّل نقطة تحوّل هامة في مسار إصلاح منظومة التعليم العالي، لما له من أثر مباشر في تكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وفتح المجال أمام كفاءات شابة، لتولي مهام المسؤولية داخل الهياكل الجامعية، بعيدًا عن الهيمنة التقليدية لبعض الأطراف.

ويُنتظر أن يكون لهذا القرار، الذي أصبح نهائيًا وذو قوة قانونية ملزمة، أثر مباشر على السياسات الداخلية للجامعات، حيث أكدت المحكمة أن مضمون الحكم لا يقبل الطعن أو إعادة النظ،ر طالما أن عناصر الملف القانونية متطابقة.

ويأتي هذا المُستجد في خضم دعوات متزايدة إلى إصلاح عميق لهياكل الجامعة المغربية، وفتح نوافذ جديدة للدماء الشابة والكفاءات الوطنية المؤهلة، للمساهمة في تدبير الشأن الجامعي، في انسجام تام مع مضامين الدستور ومبادئ الشفافية والعدالة، داخل المرفق العمومي للتعليم العالي.

التعليقات مغلقة.