البطالة تتراجع إلى 10,8% وتفاوتات مجالية تعمّق اختلالات التشغيل

0

الانتفاضة / نور الهدى العيساوي

سجلت وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الأول من سنة 2026 مؤشرات متباينة، وفق ما كشفته المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية حديثة، اعتمدت مقاربة متعددة الأبعاد لرصد الضغوط الفعلية المرتبطة بالتشغيل.

وأفادت المعطيات بأن معدل البطالة بالمفهوم الضيق تراجع إلى 10,8 في المائة على الصعيد الوطني، مع استمرار الفوارق المجالية، إذ بلغ 13,5 في المائة في الوسط الحضري مقابل 6,1 في المائة في الوسط القروي. وقدّر عدد العاطلين بنحو مليون و253 ألف شخص، يتركز نحو 79,6 في المائة منهم بالمدن، فيما تمثل النساء 31,3 في المائة من إجمالي العاطلين.

في المقابل، يبرز الشغل الناقص كأحد مظاهر الهشاشة في سوق العمل، حيث بلغ عدد المشتغلين الذين يعانون من نقص في ساعات العمل 671 ألف شخص، يقيم أكثر من نصفهم (52,9 في المائة) بالوسط الحضري، ما يعكس محدودية فرص التشغيل الكامل حتى لدى الفئات النشيطة.

كما سلطت المندوبية الضوء على ما يسمى بـ”القوة العاملة المحتملة”، التي تضم نحو 884 ألف شخص، أي ما يعادل 5,5 في المائة من مجموع الأفراد خارج سوق الشغل. وتشمل هذه الفئة أشخاصا لديهم الرغبة في العمل مقابل دخل، غير أن معيقات مختلفة تحول دون بحثهم النشط عن وظيفة أو تحول دون جاهزيتهم الفورية للالتحاق بسوق العمل.

وأكدت المؤسسة أن اعتماد هذا المنظور المركب يتيح قراءة أكثر شمولية لوضعية التشغيل، إذ لا يقتصر على قياس البطالة في مفهومها التقليدي، بل يمتد إلى رصد أشكال أخرى من الهشاشة، مثل نقص ساعات العمل والاحتياطي الكامن من اليد العاملة، بما يوفر صورة أدق عن التحديات البنيوية التي تواجه سوق الشغل بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.