الانتفاضة/ أكرام
في تطور قضائي لافت، أصدرت الغرفة الاستئنافية المختصة، اليوم الاثنين 4 ماي، قرارها في الملف المتابع فيه (حسن أيت قاد)، رئيس جماعة نفيفة بإقليم شيشاوة والمنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ، وهي القضية التي تم تحريكها بناء على معطيات مرتبطة بالخط الأخضر للتبليغ عن الفساد.
وحسب منطوق الحكم الاستئنافي، فقد قضت المحكمة بـقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع تم إلغاء الحكم الابتدائي الذي كان قد قضى ببراءة المتهم وعدم الاختصاص في المطالب المدنية، مع التصريح من جديد بمؤاخذته من أجل المنسوب إليه.
كما قررت المحكمة الحكم عليه بـستة (6) أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 6000 درهم، في الشق الجنحي من الملف.
وفي ما يتعلق بالدعوى المدنية التابعة، فقد قضت المحكمة بقبولها شكلا وموضوعا، وإلزام المتهم بأداء تعويض لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 4000 درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، إضافة إلى الأمر بإرجاع المبلغ المالي المحجوز لصاحبه.
ويأتي هذا القرار ليعيد الملف إلى الواجهة، في سياق الجهود المبذولة لمحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في الجماعات الترابية، حيث أصبحت آليات التبليغ، من بينها الخط الأخضر، تلعب دورا محوريا في تحريك العديد من المتابعات القضائية.
ولا يزال القرار القضائي قابلاً لما تتيحه المساطر القانونية من إجراءات طعن، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي تداعيات هذا الحكم على مستوى تدبير الشأن المحلي بجماعة نفيفة.