هدم “فيلا السبوعة” المعلمة المثيرة للجدل تسقط أمام القانون

ما القصة

الإنتفاضة // إلهام أوكادير

في خطوة حازمةٍ تُؤكد مُضيَّ السلطات في تطبيق القانون دون استثناءات، شرعت السلطات المحلية بمدينة سلا، صباح الأربعاء 21 أبريل 2025 ، في هدم الواجهة الأمامية لـ”فيلا السبوعة”، التي اشتهرت بطابعها المعماري الغريب، وتماثيلها الحيوانية، التي أضفت عليها طابعاً مميزاً، جعل منها نقطة جذب على مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث تتموقع الفيلا السالفة الذكر على الطريق الساحلي لحي اشماعو و سيدي موسى، قبل أن تتحول في الأشهر الأخيرة إلى فضاء مفتوح للزوار، ومكان مفضل لالتقاط الصور والفيديوهات، ما منحها شهرة واسعة تجاوزت حدود المدينة وانفتحت على ثقافات مختلفة.

لكن وراء كل تلك التماثيل والتفاصيل الغريبة، كانت هناك حقيقة قانونية لا يمكن تجاوزها، إذ أن الفيلا لم تحترم شروط البناء والتراخيص المعمول بها، وهو ما وضعها في مواجهة مباشرة مع القانون.

ورغم التنبيهات الرسمية التي وُجهت لصاحبها، لاحترام معايير البناء والتّقيُّد بالتصاميم المصادق عليها، إلا أنّ الوضع ظلّ على حاله دون تغيير ولا احترام الإنذارات القانونية ، ما دفع السلطات إلى تفعيل مقتضيات قانون التعمير، وإطلاق عملية هدم جزئي، همّت الواجهة المشيدة على الرصيف العمومي.

المصادر المحلية تؤكد من جهتها، أن قرار الهدم لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد معاينات متكررة ورصدِ خروقاتٍ تتعلق بالبناء غير المرخص، وتجاوز المجال المسموح به، في مشهد يعكس إصرار الجهات المعنية على فرض النظام العمراني، ووقف النزيف العشوائي، الذي يهدد جمالية المدن ومرافقها العمومية.

و للتذكير، فإن هذه العملية تأتي ضمن حملة واسعة، تقودها سلطات مدينة سلا، إلى جانب عدة مدن أخرى، بهدف محاربة كافة أشكال البناء العشوائي، مهما كانت طبيعة المخالفة أو مكانة المخالف، في رسالة واضحة مفادها، أنّ لا أحد فوق القانون، وأن حماية المجال العمراني، مسؤولية جماعية تتطلب الحزم في لحظات الحسم.

في انتظار ما ستسفر عنه هذه الإجراءات و غيرها خلال الأيام المقبلة، من تحريرٍ لمجالاتٍ عمومية، كان قد طغى عليها الإستغلال الخاص لفترات طويلة.

التعليقات مغلقة.