لازالت معاناة المواطن المغربي المهاجر السابق في الدول الأوروبية والأمريكية سيجيل رومان بارون مع قضية النصب والاحتيال التي كان ولازال ضحية لها مستمرة، حيث لم يشفع له أنه كان يشغل منصب مهم في الأمم المتحدة وحاصل على عدد كبير من الأوسمة التشريفية منها وسام الاعتراف بضحايا الإرهاب و وسام جرحى الحرب و وسام الشرف للشؤون الخارجية و وسام السلام التذكاري و وسام المواطنة والتفاني…


ولجأ سيجيل رومان بارون لإنصافه من الظلم الذي وقع عليه الى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف ووكيل الملك وطلب لقاء هؤلاء المسؤولين لكنه للأسف الشديد لم يستجب له احد، ما دفعه الى مراسلة عدد من بيدهم الحل والعقد في المملكة فراسل كما قال رئيس الحكومة، والمدير العام للأمن الوطني، وديوان المظالم، وهياة الانصاف والمصالحة، كما راسل عددا من الجمعيات الحقوقية داخل المملكة وخارجها، وعددا من المنظمات الموازية في الخارج ك”الانتربول”، وراسل الديوان الملكي، لكن لحد كتابة هذه السطور لم يستطع سيجيل رومان بارون الحصول على حقوقه التي لن يتنازل عنها، ولم يتم انصافه ولم يتم الاستماع اليه ولا دراسة ملفه الموجود بين يدي المحامي الذي انتدبه من اجل المرافعة عليه وبسط حيثيات ملفه الشائك ومدارسة كل النقط التي يحتويها من اجل اقناع الراي العام المحلي والدولي وارجاع حقوقه المسلوبة ورفع الظلم عليه.

وبعد هذا المسلسل الخطير والطويل الذي سلكه سيجيل رومان بدون أي نتيجة تذكر، وأمام هذا الصمت المدقع والإهمال والظلم الذي يحسه، قرر سيجيل رومان رفع رسالة مفتوحة الى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس لإنهاء الظلم الذي حل به، ونصها:

رسالة مفتوحة إلى السدة العالية بالله أمير المؤمنين صاحب الجلالة والمهابة سيدي محمد السادس نصركم الله وأيدكم من سيجيل رومان بارون المهاجر السابق في الديار الأوربية والأمريكية
السلام على مقامكم العالي بالله ورحمته وبركاته
مولاي أمير المؤمنين، يشرفنا أن نتقدم، من خلال هذه الرسالة، بين يديكم الكريمتين بفروض الطاعة والولاء لعرشكم العلوي المجيد.
مولاي صاحب الجلالة والمهابة نتوجه إلى مقامكم العالي بالله لنرفع إليكم شكوانا عبر هذا المنبر الحر بعد أن سدت في وجهنا السبل، وظلت شكاياتنا حبيسة أدراج المسؤولين، احيطكم علما مولاي صاحب الجلالة والمهابة، أنني مواطن مغربي ومهاجر سابق في الدول الاوربية والامريكية، كنت خير سفير للمملكة الشريفة مطبقا شعار الله الوطن الملك.

سيدي ومولاي اعزكم الله أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، وسبط الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وملك الفقراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله و الذي كان ولا زال وسيبقى حاميا لحقوق المواطنين صغارا وكبارا ولا يفرق في حكمه السديد على عرش المملكة الشريفة بين الفقير والغني والابيض والاسود والعربي والعجمي والأمازيغي والريفي والسوسي والحساني، حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم وأطال الله في عمركم في نصرة الاسلام والمسلمين.

أنا العبد الضعيف سيجيل رومان بارون، كنت مهاجرا بالأراضي الاوربية والامريكية، ودرست خارج البلاد وكان أبي مقاوما، وكان صديقا للملك الحسن الثاني وصديق المملكة الشريفة، وصديق العرش العلوي المجيد، بعد اتمام الدراسة تقلدت في الديار الاوربية والامريكية عدة مناصب في الأمن الخاص لكبار الشخصيات العالمية ويتعلق الأمر بالأمينين العامين السابقين للأمم المتحدة “كوفي عنان و بان كي مون”، وكنت حريصا على اداء عملي بكل تجرد واخلاص ومسؤولية، ودائما تحت الشعار الخالد “الله الوطن الملك”، الذي علمه لي أبي حمه الله تعالى، منذ صغري، إضافة الى حبي لبلادي ولملكي حفظه الله، وللشعب المغربي قاطبة من طنجة الى الكويرة، حب لا يمكن ان يصفه أحد على الاطلاق، وكنت دائما أستمع الى خطاباتكم المولوية السديدة الرسمية، وخاصة خطابات العرش المجيد حيث ناديت عدة مرات ابناء المهجر الذين يتوفرون على جميع الشروط من اقامة ومسكن وعمل بالعودة الى البلاد الام (المغرب) من اجل الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد والمساهمة في تنمية المجتمع، وكنت حصلت على عدة اوسمة على راس اكبر المؤسسات الدولية وعلى رأسهم هياة الامم المتحدة، وكنت دائما اتمنى ان احصل على وسام ملكي شريف اتسلمه من يديكم الكريمتين، وما زلت ارجوه واتمناه واطمح اليه، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على عطفكم الابوي، ومحبتكم لأبناء شعبكم الوفي، كما يدل دلالة واضحة على تشبتنا بأهداب عرشكم العلوي المجيد.

وبعد تقاعدي سمعت لخطابكم المولوي الذي تحدثتم فيه عن الاستثمار في بلادي الاصل والام، وفعلا سيدي اعزكم الله، لبيت مقتضيات خطابكم السديد، من اجل الاستثمار في المملكة الشريفة، وتوجهت الى بلدي الأم بعد ان استشرت مع مجموعة من الاصدقاء المقربين والقانونيين والمهتمين بأمر الاستثمار، فاختاروا لي اقليم تيزنيت واقليم تارودانت واقليم الصويرة فاخترت بدوري مدينة الصويرة لأنها منطقة سياحية ومدينة معروفة عالميا بالتعايش السلمي والطقوس الدينية المختلفة، فاتصلت بالمسؤولين على الاقليم وعلى راسهم عامل اقليم الصويرة وبعض المسؤولين على قطاع السياحة، والاستثمار، ووجهوني الى بعض الاشخاص الذين اقتنيت منهم محلا سياحيا كامل البنايات في الشكل، اما الجوهر والمضمون فلا علاقة له بالبناء ولا بالسياحة ولا بالاستثمار، وكنت واثقا بان الادارة المغربية ستتعامل معي بالمعقول الواجب، وكذا كنت واثقا في عامل اقليم الصويرة، كمسؤول اول على الاستثمار والسياحة بالإقليم، وكنت واثقا ايضا في المؤسسة البنكية المعروفة داخل الوطن وخارجه لكن خاب ظني يا جلالة الملك.

اشتريت محلا للاستثمار السياحي والذي قدر بأزيد من نصف مليار (حوالي 600 مليون سنتيم)، وبعد ان اشتريت المحل واتممت جميع الوثائق القانونية، اتضح في الاخير ان المحل كان مغشوشا، ولا يصلح للسكنى، فكيف يصلح للسياحة؟ علما أني اشتريت هذا المحل بثمن باهض لأنه في الحقيقة لم أكن على دراية بالأثمنة الخاصة بالمباني داخل اقليم الصويرة، فاتفقت على الادارات جميعا وبتعاون مع مستثمر معروف داخل اقليم الصويرة ويدعي انه مقرب من احد المستشارين لجلالة الملك، فقلت في نفسي ولزوجتي ان هذا المستثمر المعروف بالصويرة، والمقرب من احد مستشاري جلالة الملك لا يمكن ان يخدعني، لكن يا صاحب الجلالة والمهابة وقعت لي ما لم يكن في الحسبان.

أنقذني يا صاحب الجلالة من عصابات خطيرة على البلاد والعباد، فقد اخذوا لي اموالي ظلما وعدوانا، وبدون سند قانوني وبدون وجه حق، بل وجدت نفسي امام عصابة خطيرة ومحترفة في النصب والاحتيال على جميع من جاء الى هذه المدينة والى هذه البقعة من اجل الاستثمار، وطرقت جميع الابواب ولجات الى جميع الادارات داخل الصويرة وخارجها، بداية بعامل الاقليم ثم الوكيل العام مرورا بمدير البنك الذي ساهم هو الاخر في هذه الجريمة النكراء، كما أنى راسلت جميع الادارات المغربية لكن دون جدوى، ودون اي رد او جواب.

بعد ذلك التجأت الى عدد من الادارات خارج البلاد لكن دون فائدة، مما اضطرني الى محاولة احراق نفسي عبر صب مادة البنزين على نفسي امام السفارة المغربية بفرنسا ولولا الالطاف الالهية لكنت من الماضي.
وفي ظلال هذا شهر رمضان الفضيل وهو شهر الرحمة والمغفرة وشهر الانابة، فكرت واستشت مع بعض الاصدقاء ومع بعض القانونيين والوطنيين والغيورين، على هذا الوطن الغالي، والذين نصحوني بان اكتب لجناب جلالتكم المنيفة هذه الرسالة المفتوحة، متوسلا بعد الله تعالى في جنابكم الشريف وعطفكم المولوي بان تأخذوا لي حقي وتنصفوني من رموز الفساد في جميع الادارات بإقليم الصويرة، ويبقى الامل الوحيد بعد الله تعالى في جنابكم الشريف يا صاحب الجلالة والمهابة.

حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم وأبقاكم ذخرا وملاذا آمنا لشعبكم الوفي، وأقر عينكم بولي عهدكم الأمير مولاي الحسن، والأميرة الجليلة للا خديجة، وبالأمير المحبوب مولاي رشيد، وكافة الأسرة الملكية الشريفة، والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمة الله تعالى و بركاته.
خادم الاعتاب الشريفة البار سيجيل رومان بارون.

التعليقات مغلقة.