“هشة كشة بشة” يرشح والده في الانتخابات الجزئية بسيدي قاسم

الانتفاضة // محمد المتوكل

في المغرب يصدق فينا المثل القائل: مصائب قوم عند قوم فوائد، ويصدق حقيقة وصدقا في النائب البرلماني عن دائرة سيدي قاسم وجماعة دار الكداري عبد النبي العيدودي، والذي جردته المحكمة الدستورية من منصبه في مجلس النواب، بعدما ادانته المحكمة الدستورية بناء على الوكيل العام لمحكمة النقض بتبديد اموال عمومية، ليجد اباه وجها لوجه امام امر الترشح للمنصب الشاغر الذي تركه ولده في غرفة مجلس النواب، في تبادل للادوار عز نظيره في دولة مثل المغرب.

هذا وفي سابقة تاريخية وسياسية م نوعها، رشح عبد النبي العيدودي، والده لخلافته في البرلمان خلال الانتخابات الجزئرية المزمع تنظيمها بإقليم سيدي قاسم يوم 22 فبراير الجاري.

وأكد العيدودي ترشيح والده، عبد الهادي العيدودي، بعد تزكية الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، من أجل خوض المنافسة للاحتفاظ بالمقعد البرلماني لسيدي قاسم لصالح “السنبلة”.

وسبق للعيدودي أن رشح شقيقه، أيضا، لاستعادة مقعد الحركة الشعبية بجماعة دار الكداري بإقليم سيدي قاسم، على إثر عزل عبد البني العيدودي من رئاسة وعضوية المجلس، العام المنصرم، حيث تمكن شقيقه من الظفر بالمقعد، في وقت تترأس فيه شقيقته قمر العيدودي، جماعة الحوافات التي كان يترأسها عبد البني سابقا.

وحددت وزارة الداخلية يوم 22 فبراير الجاري موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية الجزئية بدائرة سيدي قاسم، للتنافس حول المقعد البرلماني الشاغر بعدما جردت المحكمة الدستورية، البرلماني عبد النبي العيدودي المعروف إعلاميا باسم “هشة بشة كشة”، من المقعد.

وبحسب مراسلة لعمالة سيدي قاسم حول التحضير للانتخابات الجزئية، فإن فتح باب الترشيحات انطلق يوم 4 فبراير الجاري وسيمتد إلى 8 من نفس الشهر، فيما تنطلق الحملة الانتخابية من 9 إلى 21 فبراير.

ويرتقب أن تتقدم عدد من الأحزاب بالترشيحات من أجل التنافس حول المقعد الشاغر، فيما شرع حزب الحركة الشعبية في سلسلة من المهرجانات الخطابية بالإقليم، برئاسة عبد النبي العيدودي.

ويتوفر الإقليم على 5 مقاعد برلمانية، ظفرت بها خلال انتخابات 2021 أحزاب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي.

غير أن المحكمة الدستورية قضت بتجريد النائب عن حزب الحركة الشعبية عبد النبي العيدودي من عضويته بمجلس النواب، بعدما كان قد احتل الرتبة الثانية في انتخابات 2021 عن دائرة سيدي قاسم.

وجاء قرار المحكمة الدستورية بناء على طلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بعد أن صدر في حق العيدودي حكم قضائي نهائي بإدانته بتهمة تبديد أموال عامة.

وجاء في قرار المحكمة الدستورية أن “القرار الجنائي الابتدائي القاضي بإدانة عبد النبي العيدودي، المنتخب عن الدائرة الانتخابية المحلية “سيدي قاسم” (إقليم سيدي قاسم)، أصبح نهائيا ومكتسبا لقوة الشيء المقضي به، مما يفقد المعني بالأمر أهلية الانتخاب”.

ويتعين، حسب القرار ذاته، “تثبيت تجريده بحكم القانون من العضوية بمجلس النواب، عملا بأحكام المادة 11 من القانون التنظيمي المشار إليه أعلاه، والتصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله مع إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر طبقا لأحكام البند 5 من المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب”.

وأكدت المحكمة تثبيت قرار محكمة النقض “بمؤاخذته من أجل جناية تبديد أموال عامة، ومعاقبته بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى”.

وفي نفس السياق، سبق لوزارة وزارة الداخلية أن أعلنت عن فتح مكتب لتلقي التصاريح بالترشيح لرئاسة مجلس دار الكداري، التي كان يرأسها البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، عبد النبي العيدودي، وذلك بعدما صدر حكم قضائي بحقه.

وكانت محكمة النقض بالرباط كانت قد رفضت، قبل أشهر، طلب الطعن الذي تقدم به عبد النبي العيدودي، حول الحكم الصادر في حقه بالحبس موقوف التنفيذ، ليصبح الحكم نهائيا.

يشار إلى أن محكمة الاستئناف بالرباط، أيدت سابقا الحكم الابتدائي بالحبس سنتين موقوفة التنفيذ في حق عبد النبي العيدودي، في ملف “اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير” بجماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم.

بقي ان نشير الى ان توريث السياسة والمقاعد والمناصب في المملكة الشريفة كان ولا زال وسيبقى ماركة مغربية مسجلة بامتياز، والدليل على ما نقول هو ان اغلب الالاحزاب السياسية والمنظمات النقابية والهيئات والجمعيات، الا ما رحم ربك وقليل ما هم، انما هم من ابناء العائلة الواحدة، ويتقاسمون الادوار في تمثيلية سيئة الاخراج، وما مثال عبد النبي العيدودي عنا ببعيد.

التعليقات مغلقة.