حزب الطليعة بمراكش يحيي الذكرى العشرون لرحيل عبد الغني بوستة السرايري أحد أبرز القادة اليساريين

اسبوعية الانتفاضة

ينظم حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي على المستوى الوطني بمراكش يوم السبت القادم بقاعة المجلس الجماعي بشارع محمد السادس ابتداء من الساعة الرابعة والنصف الدكرى العشرون للفقيد عبد الغني بوستة السرايري احد ابرز القادة اليساريين المغاربة الدي لعب ادوار تارخية في النضال الديمقراطي والحقوقي  وخصوصا بالمهجر، له اسهامات فكرية وسياسية مهمة  ليس فقط في تجربة حزب الطليعة بل في التجربة المغربية لليسار المغربي ، لقد خاض من موقع الفاعل صراعا فكريا وسياسيا  من اجل تصحيح اوضاع الحركة التقدمية وحمايتها من مختلف اشكال الانحراف والانجراف في الاتجاه المعاكس.

ولد عبد الغني بوستة السرايري بمراكش سنة 1948 وتابع دراسته بنواحي مراكش وحصل على شهادة الباكلوريا ،  بعدها ولج المدرسة المحمدية للمهندسين، وكان رحمه الله حريصا على المساهمة في مختلف النضالات الطلابية في تلك المرحلة، وتخرج مهندسا حيث واصل دراسته بفرنسا بالمعهد البوليتكنيك بغرونوبل ،  وهي المرحلة التي سيجد نفسه منخرطا في العمل السياسي والنقابي والجمعوي في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والاتحاد الوطني لطلبة المغرب ،مرتبطا بالاتجاه الراديكالي المحسوب على الفقيه البصري ،

في بداية السبعينات، سيعود للمغرب، حيث عين مديرا للسدود في الجنوب المغربي ، وبعد احداث مارس 1973 ، التي شهدت ملاحقات ومتابعات واعتقالات، اضطر معها الخروج من المغرب والاستقرار في فرنسا متنقلا بين الجزائر وليبيا في تجربة نضالية ثورية  خاضها عدد من المناضلين في مواجهة مفتوحة ومسلحة مع الاستبداد والحكم المطلق ،

سيقتنع عبد الغني بوستة بمخاطر النزعة المغامرة والشعبوية، وان الثورة لا يمكن ان تصدر من الخارج وانه لا بديل عن النضال الجماهيري طويل النفس، وبناء تنظيمات حزبية قوية ، مؤمنا بان  الداخل هو الحاسم ،ولان الحركة الاتحادية كانت تعج انداك بعدد من التناقضات وخصوصا بعد انخراط توجه في ما يسمى في اواسط السبعينات بالاجماع الوطني والمسلسل الديمقراطي …فلقد اسهم في تأسيس حركة الاخثيار الثوري بالخارج بهدف التوضيح وأصدرت الحركة جريدة الاختيار الثوري التي اشرف عليها وساهم في كتاباتها ، كما اسهم عبد الغني بوستة السرايري في النضال الجمعوي والحقوقي والسياسي في المهجر،  وكان نقطة التقاء لليساريين المغاربة ونقطة تواصل مع عدد من التنظيمات التقدمية الاوروبية من اجل دعم نضال الشعب المغربي من اجل الحرية والديمقراطية، ولقد اعتبرت حركة الاخثيار الثوري نفسه جزء من الاتجاه اليساري  داخل  الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الدي كان يخوض صراعا فكريا وايديولوجيا وتنظيميا ضد الانحراف اليميني والانتهازي هدا التوجه  الدي سيتوحل الى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ، حيث اسهم عبد الغني في مؤثمره الرابع سنة 1993 وتحمل  المسؤولية في كتابته الوطنية كمسؤول عن العلاقات الخارجية

للفقيد كتابات قيمة في تاريخ الحركة الاتحادية وحول الجبهة الوطنية الديمقراطية ووحدة اليسار المغربي …. اصدر عدد من المطبوعات والنشرات في فرنسا واشرف على ترجمة كتب مهمة حول المغرب كما اسهم في تاسيس  تجمع المنفيين المغاربة ولعب دوا مهما في توحيد الديمقراطيين واليساريين المغربة بفرنسا واوروبا ، كما اهتم بتجميع كتابات وثرات المهدي بنبركة واسهم الى جانب عائلة الشهيد في تاسيس معهد بنبركة ذاكرةحية،داهمه المرض الخبيت سنة 1996 ومع دلك واصل نضاله على جميع الاصعدة ليفارق الحياة في شتنبر 1998 ، وهو ما شكل خسارة كبيرة ليس لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الدي اسهم في تاسيسه وتطوره بل خسارة لليسار المغربي والقوى الديمقراطية المغريية

التعليقات مغلقة.