
الانتفاضة/ محمد بولطار – عدسة عبد اللطيف بنعياد
أجمع المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة 17 للجمع العام للوكالة الجامعية للفرانكوفونية، الذي تحتضنه مراكش، ابتداءا من اليوم الأربعاء 10 ماي 2017، إلى غاية 12 منه، على أن مسألة تشغيل حاملي الشهادات العليا، وتعزيز دور الجامعات كرافعات للتنمية الاقتصادية والثقافية واللغوية، تعد من التحديات الكبرى التي تواجهها الجامعات المنضوية تحت لواء AUF.
الجلسة الافتتاحية الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حضرها “عبد الفتاح البجيوي” والي ولاية مراكش_آسفي، و “عبد اللطيف الميراوي ” رئيس جامعة القاضي عياض مراكش، والرئيس الحالي للوكالة الجامعية للفرانكوفونية، و “محمد أبو صلاح” الكاتب العام لدى كتابة الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب، والسيد “جون بول دوكودمار” قيدوم AUF، عرفت حضور أزيد من 700 شخص، من رؤساء جامعات وعمداء كليات و أساتذة باحثون يمثلون مايزيد 850 جامعة عبر القارات الخمس.
“عبد اللطيف الميراوي” أوضح في كلمته بالمناسبة، ان الوكالة الجامعية للفرانكوفونية AUF تعد من أهم جمعيات مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بالعالم، وأنها تضم بين أعضاءها عددا هائلا من الخبراء، والأساتذة الباحثين على جميع الأصعدة، مايجعلها تلعب دورا مهما في مجابهة التحديات ومعالجتها بمساهمة أعضاءها، واعتبر “الميراوي” انعقاد هذا اللقاء لثاني مرة بمراكش بعد 30 سنة من الأول، رمزا لامتداد الوكالة عبر مكتبها الجهوي المغاربي بالرباط، إذ تعكس الفرانكوفونية صورة التنوع الثقافي والحضاري للبلدان التي تكونها، كما تعكس تطلعاتها الى الافاق المستقبلية، والمساهمة في نشر اللغة الفرنسية كثاني لغة للعلوم، والثالثة في المجال الإقتصادي، كما شدد على ضرورة الانفتاح على اللغات، والتقنيات الحديثة في التلقين وتشجيع البحث العلمي، مع الأخ بعين الاعتبار التطور الذي عرفته الجامعة الفرانكوفونية في إطارالنماذج العالمية الجديدة بفضل الإنجازات التي ساهمت في بناء و تحديث هذه الوكالة عبر الاشغال الكبرى التي انطلقت في اطار البرمجة لسنوات 2014-2017 و التي سمحت من جهة بالإجابة عن الانشغالات الواقعية للجامعات الأعضاء في الفرانكوفونية الجامعية ومن جهة أخرى بإشعاع الفرانكوفونية بفضل احتلال الوكالة موقعا رياديا يؤهلها للإسهام في تهيء جامعة الغد.

بدوره عبر “جون بول دوكودمار” قيدوم الوكالة الجامعية للفرانكوفونية عن تقديره لجامعة القاضي عياض بمراكش، في شخص رئيسها “عبد اللطيف الميراوي” الذي ما فتح يبدل جهودا مضاعفة من أجل تطوير المناهج العلمية والدراسية، ويشجع البحث العلمي، معتبرا أن الجامعات مطالبة اليوم بلعب أدوارها كاملة والتواجد في قلب التنمية، بحكم أن العالم يتطور بوثيرة متسارعة، والمفاهيم الثقافية والعلمية كذلك، هذا كله يجعل الوكالة الجامعية للفرانكوفونية ترفع تحديات عديدة تتمثل في ضمان جودة التكوينات والبحث، وتحديات التشغيل وفتح قنوات التواصل مع الفاعلين والمنعشين الاقتصاديين، لأجل كلامية التكوين وحاجيات سوق الشغل، والتأسيس لحكام تلائم الرهانات الحديثة، مؤكدا أن هذه التحديات يتم التغلب عليها بالتماسك والتضامن بين الجامعات المنضوية تحت لواء AUF، وجعل الجامعات الفتية تستفيد من خبرات نظيرتها المتمرسة، موضحا أن المغرب يعد مثالا هاما في ذلك، حيث تضاعف عدد الطلاب في السنوات الأخيرة، كما شدد “دوكودمار” على أن الأهم ليس هو ولوج الجامعة، بل تلقي تكوين في المستوى اللائق، يجعل المتخرج يلج إلى سوق الشغل دون معاناة.
وتتطلع الوكالة الجامعية الفرانكفونية إلى رؤية تجديد واستشراف لمستقبل اللغة الفرنسية، والاعتماد على فرانكفونية الحلول، والفتح عل جامعات اخرى، على اعتبار أن ها تشكل خزانات للخبرات، وأرضية خصبة للابتكارات، كما أن القضاء الجامعي غني على المستوى الثقافي وكذا التنمية الاقتصادية.
وتميزت أشغال اليوم الأول من هذا اللقاء، بعقد مجموعة من الموائد المستديرة، همت مواضيع ذات أهمية بالغة : “الجامعة في مواجهة تحدي الجودة”، “الجامعة في مواجهة تحدي الإدماج في الشغل”..
التعليقات مغلقة.