الانتفاضة
إختار عبد الإله بنكيران أن يضع ثقته في اسم جديد بإقليم تيزنيت، عنوانه الجرأة والتغيير: عمر ببرك. اختيار لا يبدو عادياً، بل هو رسالة واضحة بأن زمن إعادة تدوير نفس الوجوه قد ولى، وأن المرحلة المقبلة تتطلب نفساً جديداً ووجوهاً نظيفة قريبة من نبض الشارع.
عمر ببرك يُقدَّم اليوم كصوت مختلف، كشخصية لم تتلوث بصراعات المصالح ولا بحسابات الكواليس، بل كأحد أبناء الإقليم الذين يحملون هموم الساكنة على أكتافهم. في وقت فقد فيه الكثيرون الثقة في العمل السياسي، يأتي هذا الترشيح ليعيد طرح السؤال الكبير: هل يمكن فعلاً للسياسة أن تكون نظيفة وقريبة من المواطن؟
الواقع في اقليم تيزنيت لا يخفى على أحد… بطالة، انتظارات اجتماعية، ومشاريع لم ترَ النور رغم الوعود المتكررة. وهنا بالضبط يراهن بنكيران على كسر هذا النمط، عبر الدفع بوجه جديد قادر على التواصل الحقيقي مع المواطنين، لا فقط خلال الحملات الانتخابية، بل بشكل دائم ومستمر.
لكن هذا الرهان لن يمر مرور الكرام. فدخول عمر ببرك إلى الساحة سيخلط الأوراق ويُربك حسابات من اعتادوا التحكم في الخريطة الانتخابية. معركة لن تكون سهلة، لأن الصراع هذه المرة ليس فقط على المقاعد، بل على المصداقية والثقة.
تيزنيت اليوم أمام مفترق طرق… بين الاستمرار في نفس الأسلوب الذي لم يحقق تطلعات الساكنة، أو فتح الباب أمام تجربة جديدة قد تحمل الأمل في التغيير. والرهان الحقيقي يبقى على وعي المواطن، لأنه وحده من يملك الكلمة الأخيرة