بعد لقائه بالمنصوري.. لشكر يرفض الكشف عن تفاصيل المشاورات

0

الانتفاضة/ جميلة ناصف

اختار إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عدم الكشف عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، برئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب عدد من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في إطار المشاورات السياسية الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة.

وأوضح لشكر، في تصريح أعقب اللقاء، أن المشاورات الجارية تفرض قدرا من التحفظ بشأن مضمون اللقاءات والمباحثات التي تجمع رئيسة الحكومة المكلفة بمختلف الأحزاب السياسية، معتبراً أن ما يدور داخل هذه الاجتماعات يدخل ضمن دائرة الأمانات التي ينبغي احترامها إلى حين استكمال الجولة الأولى من المشاورات.

وجاء موقف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي مختلفا عن تصريحات عدد من قادة الأحزاب الذين سبق أن التقوا المنصوري، حيث قدم بعضهم معطيات حول القضايا التي جرى تداولها ومواقف أحزابهم من المرحلة السياسية المقبلة. واكتفى لشكر بالقول إن اللقاء شكل مناسبة لاستعراض عدد من الذكريات والأحداث التي طبعت الحياة السياسية المغربية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة النقاش السياسي أو الملفات التي تم تداولها.

وأكد لشكر أن مبدأ الحفاظ على سرية المشاورات يظل قائما إلى حين انتهاء رئيسة الحكومة المكلفة من جولتها مع مختلف الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن الإعلان عن مخرجات اللقاءات والمواقف المرتبطة بها ينبغي أن يتم في الوقت المناسب وبعد استكمال المسار التشاوري.

ويأتي هذا اللقاء في سياق مرحلة سياسية جديدة أعقبت الانتخابات التشريعية، حيث باشرت المنصوري اتصالاتها مع مختلف الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، بهدف استكشاف مواقفها والتباحث بشأن ملامح الأغلبية الحكومية والتركيبة السياسية للحكومة المقبلة.

ومن جانب آخر، توقف لشكر عند رمزية تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة، حيث قدم لها التهنئة بمناسبة الثقة الملكية التي حظيت بها، معتبرا أن تولي امرأة رئاسة الحكومة يمثل، وفق تعبيره، «قفزة نوعية حقيقية» في مسار تطوير المجتمع المغربي وتعزيز قيم الحداثة والمساواة بين النساء والرجال.

ويعكس تحفظ لشكر بشأن تفاصيل اللقاء حرص الاتحاد الاشتراكي على إبقاء مواقفه ومداولاته المرتبطة بالمشاورات داخل إطارها التفاوضي، في انتظار اتضاح صورة التحالفات السياسية المقبلة. كما أن عدم كشف تفاصيل النقاش لا يعني بالضرورة اتخاذ الحزب موقفا نهائيا بشأن المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة، إذ تظل هذه المواقف مرتبطة بمسار المشاورات ومخرجاتها النهائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.