الانتفاضة/ جميلة ناصف
أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن حزبه لم يحسم بعد موقفه النهائي من المشاركة في الحكومة المقبلة أو الاصطفاف في المعارضة، وذلك عقب اللقاء الذي جمعه مساء الأربعاء 30 شتنبر 2026 برئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الأغلبية الحكومية.
وأوضح بنعبد الله أن اللقاء أبان عن وجود عدد من نقاط الالتقاء بين الحزبين، خصوصا بشأن الوضع الاجتماعي، والحاجة إلى إحداث انفراج سياسي، إلى جانب مجموعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي يعتبرها الطرفان ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الأمين العام للتقدم والاشتراكية إلى أن قرار الحزب بشأن المشاركة في الحكومة لا يرتبط فقط بنتائج اللقاء مع قيادة الأصالة والمعاصرة، وإنما كذلك بطبيعة التحالف الذي سيتم تشكيله والأحزاب التي ستكون الأغلبية الحكومية. وأكد أن النقاش الداخلي داخل الحزب لا يزال مستمرا، وأن الحسم سيأتي بعد استكمال الجولة الأولى من المشاورات والاطلاع على ملامح التركيبة الحكومية المقبلة.
وبخصوص مضامين اللقاء، قال بنعبد الله إن المشاورات شكلت مناسبة للاستماع إلى تصورات المنصوري وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة بشأن المرحلة السياسية الجديدة، كما أتاحت للحزب طرح مجموعة من القضايا التي يعتبرها أساسية، في مقدمتها تقوية الفضاء الديمقراطي، وتعزيز الحريات والحقوق، وإحداث انفراج سياسي من شأنه إعادة بناء الثقة وإرساء مناخ جديد من المصداقية.
كما توقف عند نتائج الانتخابات الأخيرة وما أفرزته من مستويات للمشاركة، معتبراً أن العزوف عن التصويت يطرح أسئلة على مختلف مكونات المشهد السياسي والحزبي، ويستدعي تقديم إجابات قادرة على إعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي.
وسجل بنعبد الله وجود تقارب في عدد من الملفات، خصوصا ما يتعلق بإعطاء الأولوية للوضع الاجتماعي للمواطنين، ووضع الإنسان في قلب المسلسل التنموي، إلى جانب الاهتمام بالتنمية الاقتصادية وتخليق الحياة العامة، فضلا عن قضايا مرتبطة بمدونة الأسرة والحقوق والحريات.
وفي ختام تصريحه، أكد بنعبد الله أن النقاش داخل حزب التقدم والاشتراكية سيستمر إلى حين بلورة موقف واضح بشأن موقعه في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن تعدد الآراء داخل الحزب جزء من النقاش الديمقراطي الداخلي.
كما هنأ المنصوري على تعيينها رئيسة للحكومة، معتبرا أن تولي امرأة لهذا المنصب يحمل رمزية سياسية ومؤسساتية، وأن هذه الخطوة ينبغي أن تنعكس، وفق تصوره، على تعزيز المساواة بين النساء والرجال في مختلف المجالات.