تحالف اليسار يرفض المشاركة في حكومة المنصوري ويطالب بإلغاء نتائج طنجة-أصيلة

0

الانتفاضة/ جميلة ناصف

رفع جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وعضو تحالف اليسار، سقف مواقفه بشأن الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، مطالبا بإلغاء النتائج في دائرة طنجة-أصيلة برمتها، وفتح تحقيق شامل في ما وصفه بالخروقات التي شابت العملية الانتخابية، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من تثبت صلته بها.

وقال العسري، خلال ندوة صحفية نظمها تحالف اليسار بمدينة طنجة، إن ما جرى في مدرسة القدس لا ينبغي التعامل معه باعتباره واقعة معزولة، مشيرا إلى معطيات قال إنها تتعلق بقطع التيار الكهربائي أثناء عملية فرز الأصوات، ومغادرة مراقبين لبعض مكاتب التصويت قبل استكمال عملية الفرز.

وشدد القيادي اليساري على أن التحقيق، في حال ثبوت وجود مخالفات، يجب ألا يقتصر على المنتخبين أو الأشخاص الذين قد يتم توقيفهم على خلفية الوقائع، بل ينبغي أن يشمل، بحسب تصوره، مختلف المسؤولين الذين كانت لهم علاقة بالإشراف الإداري على العملية الانتخابية ويتمتعون بصلاحيات فعلية. كما طالب بأن يشمل التحقيق مسؤولين إداريين، من بينهم والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي، وهي مطالب تظل، في هذه المرحلة، ضمن تصريحات ومواقف العسري، في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة.

وطالب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد بإلغاء نتائج دائرة طنجة-أصيلة كاملة وإعادة الاقتراع، بدل الاكتفاء بإسقاط مقاعد محددة، معتبرا أن حجم المخالفات التي يتحدث عنها التحالف قد يكون مؤثراً في النتائج النهائية. وكانت قضية أوراق التصويت التي ارتبطت بواقعة مدرسة القدس قد أثارت نقاشا واسعا، فيما دخلت القضية مسارا للتحقيق، ما يجعل الحسم في المسؤوليات والآثار القانونية من اختصاص المؤسسات المختصة.

وفي الجانب السياسي، أعلن العسري رفض تحالف اليسار المشاركة في الحكومة التي كُلفت فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيلها، معلنا التوجه نحو معارضة مؤسساتية وشعبية. وفي المقابل، أقر بأن تعيين المنصوري يحمل رمزية تاريخية باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب، معتبرا ذلك خطوة إيجابية من حيث المبدأ، مع استمرار اعتراض التحالف على الخيارات السياسية المرتبطة بالحكومة الجديدة.

وأكد تحالف اليسار أن حضوره خلال المرحلة المقبلة سيكون من موقع المعارضة، مع التشديد على الدفاع عن قضايا اجتماعية وسياسية يعتبرها التحالف أساسية، والدفع نحو إصلاحات دستورية ومؤسساتية، إلى جانب مواقف مرتبطة بالسيادة الوطنية، وقضية الصحراء، وسبتة ومليلية والجزر الجعفرية، إضافة إلى موقفه الرافض لاستمرار العلاقات مع إسرائيل.

وبذلك يضع تحالف اليسار ملف انتخابات طنجة-أصيلة، إلى جانب موقعه في المعارضة، في صدارة أولوياته السياسية خلال المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية والتحقيقات المرتبطة بالوقائع التي أثارها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.