الانتفاضة/ أكرام
استهلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة، اليوم الأربعاء، مشاوراتها السياسية مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، من خلال عقد لقاءات مع قيادات خمسة أحزاب سياسية، في خطوة تندرج ضمن المسار المرتبط بتشكيل الحكومة المقبلة.
واستقبلت المنصوري وفودا قيادية عن كل من التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الحركة الشعبية، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، حيث ترأس كل وفد الأمين العام أو المسؤول الأول عن الحزب.

وشكلت هذه اللقاءات أولى محطات المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة، في أعقاب تكليفها بتشكيل الحكومة، وسط ترقب سياسي لما ستسفر عنه الاتصالات مع مختلف المكونات الحزبية الممثلة في المؤسسة التشريعية.
وفي مستهل الاجتماعات، قدم الأمناء العامون للأحزاب المشاركة تهانيهم إلى فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة الثقة الملكية التي حظيت بها لتولي مهمة تشكيل الحكومة، كما أشادوا بالمكانة التي أصبحت تحتلها المرأة المغربية في الحياة السياسية والمؤسساتية.
وبحسب المعطيات المعلنة، تركزت المباحثات خلال هذه اللقاءات حول المرحلة السياسية المقبلة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن الأولويات والتحديات المطروحة أمام الحكومة الجديدة، وذلك في أجواء وُصفت بالجدية وروح الحوار واستحضار المصلحة الوطنية.

وتكتسي المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة المقبلة، إذ سيكون على رئيسة الحكومة المكلفة تدبير المفاوضات السياسية بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية والبرنامج الذي ستعمل الحكومة المقبلة على تنفيذه، في ظل نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة والخريطة الجديدة التي أفرزها الاقتراع.
كما تفتح هذه اللقاءات الباب أمام بلورة تصور أولي حول شكل التحالف الحكومي المقبل، في انتظار استكمال المشاورات مع باقي الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب، وتحديد طبيعة التوافقات الممكنة بشأن الأغلبية والبرنامج الحكومي.

ويأتي انطلاق المشاورات مع خمسة أحزاب في وقت تترقب فيه الساحة السياسية المغربية تفاصيل المرحلة المقبلة، خصوصا ما يتعلق بتوزيع المسؤوليات الحكومية، وترتيب الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، والملفات التي ستحتل صدارة أجندة الحكومة.
ومن المنتظر أن تتواصل اللقاءات خلال الأيام المقبلة مع باقي المكونات السياسية، بما يسمح بتوسيع دائرة المشاورات والاستماع إلى مواقف مختلف الأحزاب بشأن المرحلة المقبلة.
وستشكل نتائج هذه المشاورات، إلى جانب طبيعة التوافقات التي ستتمخض عنها، عاملاً أساسياً في تحديد ملامح الحكومة المقبلة وتركيبتها السياسية، قبل المرور إلى المراحل الدستورية والإجرائية المرتبطة بتشكيلها وتنصيبها.
