هتك عرض قاصر.. ست سنوات سجنا نافذا لرجل أمن بمراكش وتعويض بـ60 ألف درهم

0

الانتفاضة/ سلامة السروت

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، صباح الأربعاء، بإدانة رجل أمن بالسجن النافذ لمدة ست سنوات، على خلفية قضية تتعلق بهتك عرض قاصر، مع الحكم عليه بأداء تعويض مدني قدره 60 ألف درهم وتحميله الصائر.

وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر شهر غشت الماضي، بعدما تقدم والد قاصر يبلغ من العمر نحو 16 سنة بشكاية إلى المصالح الأمنية، يتهم فيها رجل الأمن باستغلال ابنه والتغرير به، على خلفية علاقة أثارت شكوك الأسرة.

وحسب المعطيات المرتبطة بالملف، فقد بدأت الشكوك تراود والد القاصر بعد اطلاعه على محادثات عبر تطبيق التراسل الفوري «واتساب»، اعتبرها مريبة وتثير علامات استفهام حول طبيعة العلاقة التي كانت تجمع ابنه بالمتهم.

وكان المتهم يشتغل ضمن فرقة المرور التابعة للمنطقة الأمنية الرابعة بالمحاميد، قبل أن تقود الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة إلى توقيفه وإحالته على النيابة العامة المختصة.

وعقب توقيفه، أحيل رجل الأمن أواخر شهر غشت على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالملف.

كما أيد قاضي التحقيق قرار إيداع المتهم السجن المحلي «الأوداية»، في سياق مواصلة التحقيق في الأفعال المنسوبة إليه. وأفادت المعطيات المتداولة في الملف بأن الخبرة التقنية التي أُجريت على هاتف المتهم أظهرت وجود محادثات اعتُبرت من العناصر التي دعمت الشبهات موضوع البحث.

وبعد استكمال المساطر والإجراءات القضائية، عرض الملف على غرفة الجنايات الابتدائية، التي ناقشت القضية وانتهت إلى إصدار حكم يقضي بالسجن النافذ لمدة ست سنوات، إلى جانب تعويض مدني قدره 60 ألف درهم.

وتسلط هذه القضية الضوء مجددا على أهمية حماية القاصرين والتعامل الجدي مع الشكايات المرتبطة بأي أفعال تمس سلامتهم الجسدية والنفسية، خصوصا عندما يكون المشتبه فيه موظفا مكلفا بإنفاذ القانون ويتمتع بموقع يفرض عليه الالتزام الصارم بالقانون.

كما تؤكد القضية أن صفة الموظف أو مكانته المهنية لا تحول دون المساءلة القضائية متى توفرت عناصر المتابعة والإدانة، مع بقاء الأحكام القضائية هي الفيصل في تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

وتأتي هذه الإدانة بعد أسابيع من فتح الملف، لتضع حدا للمرحلة الابتدائية من المسار القضائي، مع بقاء الآجال والإجراءات القانونية المتعلقة بالطعن في الحكم، إن وجدت، خاضعة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.