الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
اختار فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، الرد بشكل غير مباشر على الجدل الذي أثاره التسجيل الصوتي المنسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تضمن اتهامات بشأن استعمال أساليب وصفها صاحب التسجيل بـ“الترهيب والترغيب” لاستقطاب مرشحين للالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة.
وجاء رد لقجع خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، الخميس 27 غشت 2026، بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، حيث تجنب ذكر اسم الطالبي العلمي أو الإشارة المباشرة إلى التسجيل، لكنه وجه رسائل سياسية واضحة، شدد فيها على رفض ما وصفه بـ“ثقافة توزيع الغنائم” داخل العمل السياسي.
وأكد لقجع أن الجدية والعمل والإخلاص للوطن يجب أن تشكل أساس الممارسة السياسية، مشددا على أن المسؤولية ينبغي أن ترتبط بالاستحقاق والعمل والنتائج، وليس بمنطق توزيع المواقع والمناصب. وقال إن حزب الأصالة والمعاصرة “بعيد كل البعد عن ثقافة توزيع الغنائم بدون استحقاقها”، في رسالة بدت مرتبطة بالسجال المتصاعد حول استقطاب المرشحين قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وفي جانب آخر من مداخلته، نقل لقجع النقاش من الصراع الحزبي إلى القضايا الاجتماعية والاقتصادية، واضعاً القدرة الشرائية للمغاربة في صدارة اهتماماته. وانتقد ارتفاع أسعار اللحوم، معتبراً أن وصول أسعارها إلى مستويات مرتفعة يثقل كاهل الأسر، كما انتقد الممارسات التي ساهمت، حسب تعبيره، في تحويل فرحة عيد الأضحى إلى مصدر قلق بالنسبة إلى عدد من المواطنين.
وفي هذا السياق، وصف لقجع من أسماهم بـ“الإرهابيين الحقيقيين” بأنهم أولئك الذين حولوا فرحة العيد إلى حالة من الانشغال والقلق، في إشارة إلى المضاربات والاحتكارات التي عرفها سوق المواشي.
كما دعا إلى تجاوز ما وصفه بـ“المغرب بسرعتين”، مؤكداً ضرورة تحقيق تنمية متوازنة تشمل القرى والجبال والمناطق البعيدة، حتى يسير المغرب، حسب تعبيره، من طنجة إلى الكويرة بوتيرة تنموية واحدة.
وفي سياق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وجه لقجع دعوة إلى الشباب للمشاركة في الانتخابات، مؤكدا أن أصواتهم مرتبطة بحاضرهم ومستقبلهم. كما شدد على أن علاقة الأحزاب بالمواطنين لا ينبغي أن تختزل في طلب التصويت يوم الاقتراع، بل يجب أن تقوم على التواصل وشرح البرامج والأهداف والوسائل الكفيلة بتحقيقها.
وتعكس مداخلة لقجع محاولة لربط التنافس الانتخابي بقضايا المعيش اليومي والتنمية، مع التأكيد على أن المعيار الحقيقي لتقييم العمل السياسي يظل، في نهاية المطاف، هو النتائج الملموسة التي يلمسها المواطن في حياته اليومية.