الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
اعتبر عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن ما شهدته سبتة يمثل حدثا صعبا جدا، مشيرا إلى أن ما جرى يطرح، في نظره، إشكالين؛ أولهما ذو طبيعة سياسية، والثاني يرتبط بمسؤولية رئيس الحكومة.
وقال ابن كيران، خلال مهرجان خطابي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالناظور، إن إقدام مواطنين على مغادرة البلاد والتوجه نحو المجهول، رغم إدراكهم لما قد ينتظرهم من ظروف صعبة ومؤلمة، يعكس، حسب تعبيره، حالة من اليأس تدفعهم إلى المجازفة بمصيرهم. وأضاف أن هذه الأحداث أظهرت، في المقابل، قيمة الأمن والاستقرار الذي ينعم به المغرب، معتبرا أن مؤشرات الوضع الحالي بدأت، وفق قراءته، مع احتجاجات جيل زد، التي رأى أنها كشفت عن تراجع صورة المغرب التي كانت تحظى، في السابق، بمكانة أفضل.
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقد ما وصفه بتحول المغرب إلى موضوع للمقارنة مع دول مثل مدغشقر وبنغلاديش والنيبال، قائلا: “هذا غير معقول، نحن لا بنغلاديش ولا مدغشقر”. وفي السياق ذاته، وجّه ابن كيران انتقادات إلى رئيس الحكومة، معتبرا أنه كان مطالبا بالخروج إلى الشباب والتواصل معهم، وتوضيح ما أنجزته حكومته وما أخفقت في تحقيقه، فضلا عن العمل على طمأنتهم وتهدئة الأوضاع.
كما أشار إلى أنه سبق أن تحدث إلى الشباب وحذر من بعض المطالب التي اعتبرها غير معقولة، قبل أن يعود إلى الأحداث التي تزامنت مع الاحتفال بعيد العرش، مبرزا أنها وقعت في المدينة نفسها وفي الشارع الذي توجد به إقامة الملك محمد السادس، حيث تجمع مواطنون من مختلف الفئات، من بينهم رجال ونساء وأطفال وفتيات.
وقال ابن كيران إن ما أثار ألمه بشكل خاص هو وقوع هذه الأحداث في يوم عيد العرش، وفي المدينة التي يحتفل فيها الملك بهذه المناسبة، وعلى الشارع الذي تمر منه الوفود، معتبرا أن هذا الوضع كان يستوجب، من وجهة نظره، تقديم رئيس الحكومة استقالته في ذلك اليوم، قبل أن يضيف: “لكنه لم يفعل”.