‏ البرلمانيون..أين برامجكم الوردية من واقعنا المرير اليوم ؟  

0

‏الانتفاضة / البداوي إدريسي.

ظاهرة البرلمانيين الغائبين عن دوائرهم بعد  الإنتخابات، تعكس أزمة ثقة بين المواطن و المنتخب .
‏و لكن صندوق الإقتراع يبقى السلاح الديمقراطي الأبرز للعقاب المحاسباتي و مكافأة الكفاءة .
‏و تعتبر الإنتخابات الوصل الأساسية بين المواطن و ممثلي المؤسسات التشريعية .
‏غير أن الواقع يبرز مفارقة مؤلمة تتمثل في البرلمانيين يختفون عن الأنظار طيلة الولاية الإنتخابية و لا يظهرون إلا مع اقتراب استحقاقات جديدة .
‏و هذا الغياب المستمر يولد شعورا بالخذلان لدى الناخب، مما يجعل من ورقة التصويت أداة عقاب صارمة ضد من أخلفوا الوعود، و فرصة ذهبية لإيصال الكفاءات الصادقة التي تستحق تمثيل المواطنين و بكل صدق و مسؤولية .
‏* مظاهر و أسباب غياب البرلمانيين .
‏- انقطاع التواصل : يغلق المنتخبين مكاتبهم و هواتفهم و يتجاهلون مشاكل المواطنين بعد ضمان المقعد .
‏- غياب المراس و الأسئلة : يقتصر حضور البعض على الجلسات الكبرى دون تقديم قيمة مضافة أو مراقبة فعلية للحكومة .
‏- البحث عن المصالح الشخصية : تراجع الهم العام لصالح تحقيق مكاسب ضيقة بعيدة عن تطلعات الدائرة الإنتخابية .
‏- ضعف الأحزاب : غياب التأطير و المحاسبة الحزبية للمتخلفين عن مهامهم البرلمانية .
‏* دور ورقة التصويت في العقاب و التغيير .
‏- سلاح المحاسبة الديمقراطية : التصويت ضد الوجوه المستهلكة و النائمة هو رد الإعتبار الحقيقي للمواطن .
‏- رفض سياسة الوعود الزائفة : إسقاط الخاذلين يبعث رسالة قوية بأن الكرسي ليس غاية للإستغفار بل تكليف للخدمة .
‏- دعم البديل الجاد : منح الأصوات لمن يملكون المصداقية و البرامج الواقعية و الكفاءة الميدانية.
‏إن أصوات الناخبين ليست ملكا للأحزاب و لا هبات للسياسيين، بل هي أمانة وطنية ثقيلة .
‏و حين يستعمل المواطن ورقة التصويت بوعي و مسؤولية ليعاقب الغائبين الخاذلين و يدعم الجادين، فإنه يكرس قواعد الديمقراطية الحقة و يفرض على أي منتخب إحترام دائرته طيلة ولايته، لا في مواسم الإنتخابات فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.